الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

القطيف.. الأسواق المتنقلة “ممنوعة” حتى بعد رفع الحظر عن الأنشطة التجارية

صُبرةالأحد 19 يوليو 2020، 2:24 م
القطيف.. الأسواق المتنقلة “ممنوعة” حتى بعد رفع الحظر عن الأنشطة التجارية

القطيف: معصومة الزاهر

يمكن القول أن الحياة عادت إلى طبيعتها، فلقد استنائفت كل الأنشطة التجارية، إثر توقف جبري بسبب جائحة كورونا، عادت كل الأسواق لمزاولة نشاطها، إلا الأسواق المتنقلة في محافظة القطيف، التي اعتاد باعتها عرض سلعهم في أماكن مفتوحة، في الساحات وبين المنازل داخل مدن المحافظة وبلداتها وقراها.

تتنقل الأسواق الشعبية، التي ازدهرت قبل أربعة عقود، بين مدن المحافظة وقراها، تتمركز في أماكن بعينها داخل الأحياء السكنية، بمعدل يوم في منطقة، وتبيع الملابس الجاهزة والعطورات والمصنوعات اليدوية وغيرها.

بؤرة “كورونا”

الترحيب الذي كانت تجده هذه الأسواق من الأهالي قبل الجائحة، قابله خوف وتوجس تصطدم به اليوم، فهناك من يرى أنها قد تكون “بؤرة” لنشر الفيروس، الذي أصاب حتى يوم أمس (السبت) 8607 من سكان محافظة القطيف، تعافى منهم 6478، فيما فقدت المحافظة 15 شخصاً.

ويرفض بعض سكان الأحياء بقاء هذه الأسواق بالقرب منهم، حتى لا تكون سبباً في انتشار الفيروس، وهو الموقف الذي تتبناه بلدية القطيف، التي بدأت قبل أسابيع حملة لمنع إقامة هذه الأسواق، ولاحقت الباعة.

البلدية: تدابير وقائية

وقالت البلدية في تغريدة على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أمس (السبت)، إنه “ضمن الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية؛ بلدية محافظة القطيف تواصل جهودها في منع الأسواق المتنقلة في كافة مدن وبلدات المحافظة”. وأرفقت البلدية مع التغريدة صوراً لفرقها وهي تزيل بسطات الباعة.

في المقابل؛ الباعة، الذين تحدثوا لـ”صبرة” شريطة عدم ذكر أسماءهم، لاعتقادهم أن ذلك قد يؤدي للإضرار بهم، أكدوا أنهم يتقيدون بالإجراءات الاحترازية والوقائية، لافتين أنهم لا يملكون دخلاً آخر غير العمل في هذه الأسواق، مطالبين بإيجاد حلول سريعة لهم.

مصدر الدخل الوحيد

قال أحد الباعة “أبيع في الأسواق المتنقلة منذ 20 عامًا، وهذا عملي الوحيد، ولدي 4 أطفال، ومطالب بإيجار شهري ومصروفات أخرى كثيرة”. وتابع “عندما أغلقت هذه الأسواق، فقدنا مصدر دخلنا الوحيد، ولم تنجح تجربتنا في البيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لذا لا بديل أمامنا سوى البيع الجائل”.

وأضاف “نقف بعيدًا عن البيوت، كي لا نسبب مضايقات لسكانها، ويقف أغلبنا أمام منزله، وجميعنا مواطنون، نتمنى أن تُوضع لنا اشتراطات صحية، نتقيد بها، وتضمن استمرار عملنا”.

تطبيق الاحترازات الصحية

بائع آخر يتفق مع سابقه في الرأي، وقال “نلتزم الاحترازات الصحية، خاصة التباعد، فنحن نقف بعيداً عن بعضنا، ونرتدي الكمامات الطبية”، متسائلاً “لماذا يعود الجميع سوانا، فقد عادت أسواق الخضراوات والحراج والأغنام والأسماك مجتمعين”.

وتمنى عودة الأسواق كما كانت، مضيفاً “من جانبنا، سنعود ونقف نحن بأنفسنا بدون العمال الوافدين، وسنتعاون ونتقيد بكل الإجراءات المطلوبة منا”، لافتاً إلى أنهم تواصلوا مع البلدية، وقدموا خطاباً بهذا المضمون، وينتظرون الرد منها بالسماح بعودتهم.

وطالب الباعة بإيجاد “حل منصف” لهم، والنظر في أمورهم، وقال أحدهم “أنا أقف بمفردي، وبكامل الاحترازات الصحية التي توصي بها وزارة الصحة، ولا يوجد معي أحد، نود إيجاد حل سريع، ونحن سنتقيد به”.

البحث عن وظيفة أخرى

وأشار بائع إلى أنه في السنوات الماضية كانت البلدية تغض النظر عن الأسواق المتنقلة، ما أدى إلى انتعاشها، أما بعد الجائحة؛ فأصبحت تلاحق الباعة، وتشدد في منعهم، مضيفاً “اليوم يصعب علينا تركها فجأة، وفي وقت ضيق، غير مناسب لإيجاد وظائف أخرى، وإذا لم نعد إلى عملنا السابق، فسنبقى هكذا بدون عمل، ويغلق علينا باب الرزق”.

وقال صاحب بسطة أخرى “تجاوز عمري 40 عاماً، ولن تقبلني أي شركة، خاصة أنني لا أملك مؤهلات علمية، وليس لدي خبرات، وكلي ثقة في اصحاب القرار لإنصافنا وإيجاد حل لنا”.

بلدات:القطيف