أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مرثية “طبيب الغلابة”

محرر صُبرةالإثنين 3 أغسطس 2020، 10:00 ص
مرثية “طبيب الغلابة”

جميل الحبيب

كنا نراك بأعينٍ مكسورةٍ

واليوم انت من السماء ترانا

لم تـُعطَ عنوان العبور لبابها

يوماً، فإنك تملك العنوانا

قدعشتَ سلطاناً على الدنيا، ومَن

يزهدْ بدنياهُ يعش سلطانا

لم ترضَ وعداً للزمان وذلهِ

فلطالما وعد الزمان وخانا

راهنتَ في المعروف اشواطاً فما

ضيعت شوطاً، او خسرت رهانا

لم تعطِ مكسـور الفؤاد دواءهُ

الا وقد اعطيتهُ الايمانا

مرضاك ما ذاقوا دواءك وحدهم

بل قد تخـطـّاهم لنا فشفانا

ليس الذي تشفيه من اوجاعهِ

احرى بمن تشفي له الوجدانا

كان الضمير من القساوة صخرةً

واليوم قد اخذ الدواء فـَـلانا

وكانما كُشِفَتْ بهِ ابصارُنا

او عاد من بعد المشيب صِبانا

**

يا ابن “البحيرة” نستميحك عذرنا

إنـّا منعنا دمعنا فعصانا

قد طاف منك على سماء خليجنا

نجمٌ تدانى ثم طار دخانا

اسِفت لهُ احياءُ مصرَ بقدرما

اسفت لهُ احياؤنا وقـرانا

لما تلقتك الملائكُ، راعنا

انـّا عرفنا حجمنا ومدانا

وباننا في العشق لسنا وحدنا

لكنْ هنالك عاشقون سوانا

يا مانح الاحسان طيلة عمرهِ

لكنه قد يرفض الاحسانا!

هل كنتَ تدري حين تشفي طفلةً

انْ كنتَ تزرع في المدى ريحانا

وبثثت حبك في البيوت كأنما

اهديت افئدة المحار جمانا

مرّ الزمان بنا.. وكم هو فارسٌ

ذاك الذي اتخذ الزمان حصانا

لم يمنع الجسد النحيف بأن يرى

اسس الكمال فيرفع البنيانا

ما جئت كي تبري العليل بقدرما

قد كنت فينا تبعث الانسانا

قد يمنح الدنيا عطاؤك كلـّها

لكنه لا يمنح النسيانا!

من كان في الميدان يجري وحدهُ

حتماً..، سيملأ وحده الميدانا

الحسن يطرق كل عينٍ، إنما

روح المحبةِ تطرق الآذانا

قد كنت في معنى الحياة لنا اباً

ولقد فقدنا في الحياة أبانا

القطيف ٣٠يوليو٢٠٢٠