أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

ريم العمير: المملكة تكافح التدفقات المالية غير المشروعة

حسين العواميالخميس 8 أكتوبر 2020، 9:47 ص
ريم العمير: المملكة تكافح التدفقات المالية غير المشروعة

نيويورك: واس

أكدت المملكة التزامها التعاون الدولي لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الممارسات الجيدة بشأن استعادة الأصول المالية، مجددةً التأكيد على أن برامج ومبادرات “رؤية 2030” تساهم في تعزيز الشفافية وتطوير السياسات والإجراءات وسد الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد.

جاء ذلك في كلمة المملكة خلال المناقشة العامة لبند “المسائل المتعلقة بسياسات الاقتصاد الكلي 17” ضمن أعمال اللجنة الاقتصادية والمالية الثانية في الدورة ال 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ألقتها افتراضياً عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثالث ريم فهد العمير.

وقالت العمير، “يعيش العالم في ظروف استثنائية صعبة بسبب جائحة كورونا التي تشكل تحدياً كبيراً لسبل العيش وللمضي قدماً نحو مستقبل مشرق، حيث تسببت الجائحة في آثار إنسانية، صحية، اقتصادية، واجتماعية جسيمة تستوجب على المجتمع الدولي أن يتعاون في توفير جميع السبل والعمل لإيجاد حلول للتصدي لهذه الآثار والتخفيف منها.

وأفادت بأن للمملكة دور مهم في التعاون الدولي ودعم الدول، فمن خلال رئاستها لمجموعة دول العشرين لهذا العام، تمكنت المملكة من العمل على توحيد وتنسيق الجهود عالمياً، حيث بادرت بعقد قمة استثنائية للاستجابة العالمية لآثار الجائحة، وأثمرت نتائج هذه القمة الاستثنائية بشكل إيجابي في التخفيف من تلك الآثار، حيث قدمت المملكة مبلغ 500 مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمكافحة الوباء، ومبلغ 100 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية لدعمها في الإجراءات التي تتخذها لمكافحة هذا الفيروس، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي امتداداً لحرص المملكة على تسخير إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظماتها والمجتمع الدولي.

وأضافت العمير برنامج تحقيق التوازن المالي هو أحد البرامج الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030 حيث يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الإدارة المالية وإعادة هيكلة الوضع المالي للمملكة واستحداث آليات مختلفة لمراجعة الإيرادات، والنفقات، والمشاريع، وآلية اعتمادها.

وأشارت إلى أن المملكة بادرت في أخذ خطوات لتعزيز وضعها المالي، ومنها سياسة الدين حيث سعت إلى تطوير نهج في إدارة الديون، والوصول إلى الأسواق الدولية، وزيادة القدرة على الاقتراض دون تأثيرات سلبية على السيولة المحلية، وتسعى هذه التدابير لتحقيق نمو الأهداف الاقتصادية المحددة في “رؤية 2030”.

ومضت في القول “تكمن أبرز التحديات الناتجة عن هذه الجائحة في المحافظة على نمو الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، حيث نشأت تقلبات في تدفقات رؤوس الأموال العالمية تفاقمت جراء هذه الأزمة الصحية والاقتصادية غير المسبوقة، كما سببت انخفاضًا حادًا في الأنشطة الاستهلاكية والتجارية، وارتفاع مستويات الدين العام التي تشكل تحديات صعبة للبلدان النامية، لذا لابد أن تتضافر الجهود التي تساعد في استعادة تدفقات رأس المال وحشد تمويل قوي من أجل التنمية المستدامة، ودعم النمو الشامل للاقتصاد العالمي للتعافي من آثار الوباء”.

وتابعت العمير “لعلنا نستذكر إطلاق مبادرة مجموعة العشرين التاريخية لتعليق مدفوعات خدمة الدين التي ستتيح الدعم للدول ذات الدخل المنخفض لتمكينها من تسخير جميع الإمكانيات لمكافحة الجائحة وتخفيف آثارها الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار المالي العالمي”.

ولفتت إلى أن المملكة شرعت في سن الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، التي ساهمت بتأسيس نظام مالي قوي ومرن في المملكة، حيث تمكنت من اتخاذ إجراءات قوية وحاسمة لضمان استيعاب الآثار الاقتصادية السلبية الناتجة عن الوباء، مبينةً أن هذه الإجراءات انعكست بشكل إيجابي في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد في وقت مبكر، وتسخير كل الإمكانات المادية والبشرية لتوفير الرعاية الصحية المتكاملة مجاناً، وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.

واستطردت في القول تولي “المملكة أهمية كبيرة لأهداف التنمية المستدامة، كما اتخذت خطوات فعالة لتنفيذ خطة أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ المقرَّة من الأمم المتحدة بما ينسجم مع خطط التنمية الوطنية، من خلال البرامج والمبادرات والمشاريع المختلفة”.

وأوضحت أن للمملكة “دور مهم ورئيس في دعم قطاع الأعمال وحركة التجارة العالمية، حيث أن الموقع الاستراتيجي للمملكة جعلها ملتقى لأهم طرق التجارة العالمية، إضافة للتسهيلات التجارية التي تقدمها لمختلف قطاعات الأعمال، والاستقرار الأمني الذي ساهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المستثمرين في المملكة”، مشيرةً إلى أنه من منطلق دورها التجاري الريادي، عملت المملكة على اتخاذ الإجراءات التي عززت من التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية في ظل الأوقات الصعبة التي يشهدها العالم بسبب الوباء.

واختتمت كلمتها بالقول “تؤكد المملكة على أهمية الدور الكبير الذي تقوم به الأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة وأهمية الجهود الدولية من أجل التعافي من آثار الجائحة والتعاون الدولي لتحقيق نمو اقتصادي عالمي شامل، كما تؤكد التزامها الكامل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، والاستمرار في تعاونها مع شركائها في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على كل المستويات، وستقدم بلادي جميع ما ستتطلبه هذه المرحلة من دعم بما يحقق التعافي الشامل والانتعاش الاقتصادي”.