أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أدخلُ وأغلقُ الوجود ورائي

أملالثلاثاء 17 نوفمبر 2020، 1:31 م
أدخلُ وأغلقُ الوجود ورائي

أحمد الرويعي

.

القصيدة الفائزة بالجائزة الثانية في مسابقة راشد بن حميد

.

.

تُحَاوِلُ هَذِي الفَرَاشَةُ

أنْ تَخْرُجَ الآنَ!

منْ جُثَّتِي البَالِية

.

يَحارُ الصَّدَى

أينَ يَرْتَدُّ ذُعرًا؟

إذا ارتطمَ الصَّوْتُ فِي زَاوِيَة!

.

لَقَدْ ركَدَ النَّهْرُ..

واخْتَارَ أنْ يُخْبِرَ الرِّيحَ

عنْ وَجَعِ الهَاوِيَة

.

وقرَّرَ أنْ يَمْنَحَ اللَّيلَ

ما قدْ تَسَاقَطَ منْ نَجْمَةٍ عَارِيَة

.

أُدَحْرِجُ رَأْسِي عَلَى الجِسْرِ..

حتى أكَشِّفَ ألغامَهُ الخَافِية!

.

وأَسْكبُ عَيْنِي..

ليمشي إليهِا السرابُ بأقدامِهِ الحَافِيَة!

.

كمِ ارْتَبَكَ الموتُ

وهوَ يَمُدُّ يَدَيهِ إلى جَرَّةٍ خَاوِيَة؟

.

وكَمْ شَاهَدَ النَّرْدُ أحلامَهُ

مُقَيَّدَةً فِيْ اليدِ الرَّامِيَة؟!

.

وكمْ يَجْهَلُ الغَيْمُ مَوْسِمَهُ فِي الْهُطُولِ؟

فتُخبِرُهُ البَادِيَة

.

وقدْ تَخْسَرُ الرُّوْحُ..

لوْ كشَفَ الضَّبْحُ فِي المَاءِ صُورَتَها العَادِيَة

.

فَمُذْ جفَّتِ الأَرْضُ للآنَ..

و”الفُلْكُ” ينتظرُ اللَّعْنَةَ الآتِيَة!

.

نَدَامَى..

وكأسٌ يَتِـيـْـــمٌ!!!

يُقاوِمُ إِيمَاءَةَ الكَرْمِ فِي الدَّاليَة..

.

فَلا تُكثِرِ الطَّعنَ.

قلْ للكآبَةِ

أنْ طعنة فِي الرُّؤَى كَافِيَة

.

رَأَيْتُ القَصَائِدَ..

وهيَ تُحَاوِلُ أنْ تَسْتقِلَّ عنِ القَافِيَة

.

ويَأْتِي النَّدَى فِي الصَّبَاحِ

لكيْ يَشْرَبَ اللَّوْنَ

منْ وردَةٍ ظَامِيَة

.

وتَكْشِفُ تِلكَ الحِجَارَةُ:

أنَّ الْقُلُوبَ عَلَى نَفْسِها قَاسِيَة

.

فمٌ

كالنوافذِ يشهَقُ هَذَا الْهَوَاءَ

إلِى غرفةٍ خَالِيَة!

.

هيَ الأَرْضُ أُمٌ!

تَبرَّأَ مِنْهَا بَنُوها

ولكنَّهَا رَاضِيَة..

.

لَقَدْ أَفْزَعَوا نَخْلَةَ البُؤْسِ

لمّا رَأَوْهَا عَلى ظِلِّهَا غَافِيَة

.

إذَا ضَجِرَ البِئْرُ..

من سوفَ يدري؟!

سوى القاع والظلمة الغَاشِيَة

.

ومنْ سَوْفَ يَلْبَثُ فِيْ الكَهْفِ

غيرَ الَّذِي..

هدَّدَتْهُ السَّمَا الصَّافِيَة

.

عنِ الحَرْبِ..

إذْ يَبْحَثُ الخَوْفُ

بَيْنَ الْأَزقَةِ عَنْ طِفْلَةٍ نَاجِيَة

.

عنِ القَلَقِ المُرِّ

وهوَ يُهَدْهِدُ فِيْ العَقْلِ

أنهارَهُ الجَارِيَة

.

عنِ القَلْبِ

وهوَ يَصِيحُ: لِمَاذَا؟

فَتَصْفَعُهُ نَكْبَةٌ مَاضِيَة

.

تُحَاوِلُ هَذِي الفَرَاشَةُ

لكنْ..

لتَدْخُلَ فِي جِثَّةٍ ثَانِيَة!!!