أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نفسيون: الأسر تعاني من «إدمان وسائل التواصل».. و«الإلكترونية» تنمي الإجرام

زينب المنصور · القطيف اليومالأحد 14 أكتوبر 2018، 8:25 م
نفسيون: الأسر تعاني من «إدمان وسائل التواصل».. و«الإلكترونية» تنمي الإجرام

أوضح اختصاصيون نفسيون أن الكثير من الأسر تعاني من مشكلة بدت منتشرة هذه الأيام، ولربما احتاجت تدخلًا علاجيًا إذا ما تركت حتى تكبر وتتمكن من الطفل، فبعض الآباء والأمهات قد لا يدركون خطرها في البداية، ولكنهم قد يستيقظون فجأة على مأساة "ابني مدمن"، نعم مدمن، ولكنه إدمان من نوع جديد يختلف عن إدمان المواد المخدرة، رغم أنه قد لا يقل خطورة عنه؛ إدمان الأبناء على وسائل التواصل الاجتماعي، تلك الظاهرة التي بدت تمثل خطرًا كبيرًا لابد من معالجته والإقلال منه وإيجاد الحلول له.

وحول سؤال؛ كيف نعرف أن أطفالنا مدمنون على وسائل التواصل الاجتماعي؟ أجابت الدكتورة حنان الحواج عن هذا التساؤل عبر ركن ضمن "فعالية اليوم العالمي للصحة النفسية" في "القطيف سيتي مول" بتنظيم من مستشفى القطيف المركزي يوم الخميس 11 أكتوبر، بقولها: "نستطيع أن نتعرف على إدمان الطفل لوسائل التواصل إذا لم يستطع ترك الأجهزة لمدة يوم واحد أو التخلي عنها، وأن اعتياده على هذه الوسائل مثل الألعاب الإلكترونية أو حتى مشاهدة التليفزيون، ما قد يجعله عصبيًا ويبدو عليه التوتر وتلحق به آثار سلبية".

وعن كيفية علاج الطفل المدمن لوسائل الواصل؛ بينت "الحواج" أن علاجها يكون باتباع خطة علاجية بالتدريج وتقليل ساعات المشاهدة، إلى جانب إيجاد البديل في الوقت نفسه كتنمية مهارة الرسم أو ممارسة رياضة يحبها ومواصلة العلاج حسب شدة الإدمان لأنه قد تظهر ردات فعل عصبية من الأطفال، وعلى الأسرة الحرص بالاستمرار والمنع، وإذا لم يجد الوالدان طريقة في المنزل عليهم التوجه والبدء بجلسات علاجية سلوكية داخل العيادة.

وتحدث الاختصاصي النفسي زكريا المادح عن تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، موضحًا أنها تنمي حس الإجرام وتزيد الجانب العدواني لدى الطفل الذي يطبق ما يشاهده من الألعاب على أرض الواقع مثل المقاتلات والمصارعة.

ونصح الآباء بمراقبة أطفالهم والتفاهم معهم بشرح سبب منعهم عن هذه المخاطر، أو باتباع طريقة وضع التصفح الآمن، حيث إن بعض الأجهزة مزودة بحجب المواقع والمقاطع غير المناسبة لهذه الأعمار، وإذا لم تستطع الأسرة بعد القيام بمحاولات علاج الإدمان والتعلق بالمواقع أو الألعاب الإلكترونية، فيجب عليها زيارة العيادة.

وأشار إلى أن بعض حالات الإدمان يتم علاجها بجلسات سلوكية تحاورية بسيطة لا تتعدى الثلاث جلسات، والبعض الآخر يكون بجلسات علاجية متكاملة من 14 إلى 16 جلسة يتم من خلالها تثقيف وتوعية الطفل بأسباب المنع من الإنترنت والآثار الإيجابية والسلبية له.

وأضاف أن المجتمع كان يتحرج من أن يلجأ إلى عيادات الصحة النفسية ولم يكن لديه وعي، أما الآن فأصبح لدينا مراجعون مثقفون من مدرسين يزورون هذا القسم دون حرج ويفصحون عن مشكلاتهم ليتعالجوا منها.

وكشفت الدكتورة سكينة الزاهر أن مفتاح العلاج هو الإقرار بالمشكلة النفسية حتى يبدأ البحث عن علاج لها، حيث إن وسائل التواصل الاجتماعي تسبب مشاكل كثيرة؛ كالقلق والاكتئاب بمجرد انقطاع الإنترنت، مؤكدة أن الإدمان عليها يسبب مشاكل نفسية قد تؤثر على صحة الشخص وتواصله بنطاق المجتمع الخارجي.

وقالت الدكتورة سارة العميري إن أغلب الاستشارات تتركز على الأطفال، حيث يستفسر الزائرون عن مشاكل فرط الحركة وتشتت الانتباه ومشاكل الخوف لدى الأطفال.