أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الحكمة والحكيم

حسين الدخيل · القطيف اليومالجمعة 14 ديسمبر 2018، 11:48 ص
الحكمة والحكيم

الحكمة هي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، وهي وضع الشيء من قول أو فعل في أحسن مواضعه، وهو الكلام الذي يقل لفظه وتكثر فوائده.

قال الله تعالى {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}.

والحكيم هو أشرف الناس نفسًا، وأكثرهم حلمًا وصبرًا وأسرعهم عفوًا وأوسعهم أخلاقًا.

وهذا اليوم سوف نتكلم عن شخص يتمتع بالحكمة فعرف بالحكيم بين معارفه ومحبيه، نقش اسمه في قلوب مجتمعه، بأخلاقه الراقية وحفر تلك القامة الشامخة، بأعماق الصخر وثبت قدمه على أسس راسخة في القانون وحل قضايا معقدة فتجاوزها بكل يسر وسهولة، شخص احترم الناس فاحترموه، هو الأخ الغالي سلمان منصور العنكي أبو علي.

وأبو علي العنكي غني عن التعريف، ولكن سنسرد لكم بعضًا من حياته وصفاته وعمله وتواصله الطيب مع الآخرين ليكون مثلًا وقدوة نقتدي بها في حياتنا.

فهو من أهالي القديح الحبيبة، يتمتع بشخصية كاريزمية قيادية اجتماعية، من عائلة عرفت بالعلم والتقوى والإيمان والعمل الشاق والمثابرة والطموح.

أبو علي تحمل التعب والمشقة منذ صغره بالعمل مع والده بالزراعة، فأحب الأرض وطينتها الطيبة وأهلها وعرف صعوبة الحياة ودرس الابتدائية، ولم يقتصر على نيل الشهادة الثانوية بل واصل دراسته حتى حصل على الشهادة الجامعية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، تخصص إدارة عامة.

تخرج بعدها وعمل بالأحوال المدنية ، ثم بنك الرياض، بعد ذلك فتح مكتبًا للخدمات العامة والاستشارات القانونية ثم استقر به الحال إلى العمل الحر.

هذا الطموح والمثابرة والبحث والتنقل من عمل لآخر صقله ليكون شخصًا ناجحًا في حياته وعرف الحياة وصعوبتها وأن الشيء لا يأتي بسهولة أبدًا.

جمع صفات ومميزات عديدة سوف نختصرها ونوجزها، شغفه الدائم وخدمته للناس والسعي لقضاء حوائج المؤمنين، علاقاته الاجتماعية الواسعة، على النطاق الداخلي والخارجي وسعيه الدائم للتواصل مع أفراد أسرته وأرحامه وأقربائه وأصدقائه ومجتمعه والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم، تجده في مقدمة المبادرين للأعمال الخيرية يقوم بالواجب.

كون شبكة كبيرة من العلاقات الاجتماعية ويقصده الكثير لحل مشاكلهم، خصوصًا التي تتعلق بالأمور القانونية المعقدة، وذلك من واقع خبرته في مجال عمله ويحلها بكل عقل وصواب وحكمة.

وحل قضايا كثيرة منها إصلاح ذات البين، كما حل مشاكل كثيرة بين المتخاصمين، حيث حلها بكل سهولة ويسر، وذلك لتمتعه بأسلوب مميز وهادئ ومقنع.
تواضعه وابتسامته المشرقة واحترامه للصغير قبل الكبير وثقافته الواسعة، وحلمه، تسامحه وسعة صدره وتقبل الرأي الآخر بكل أريحية، يكره الغيبة والنميمة، ثقافته عالية ويمتلك معلومات قيمة ومفيدة لا يبخل بها على أحد، وذلك ما نراه في كتاباته ومقالاته التي تفيد الناس التي ينشرها لنا من واقع تجاربه بالحياة ومجال عمله القانوني.

وتعرف الشخص إذا كنت قريبًا منه، وفترة قربنا من أبي علي عرفنا فيه الشيمة والنخوة والفزعة عند الشدائد والكرم وصفات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها.

هنيئًا لك يا أبا علي تلك الصفات والمزايا التي قلما نجدها في شخص واحد في هذا الزمن الغريب، حيث قست القلوب وانتشر الكره والبغض والحسد والزعل والخصام لأتفه الأسباب.

والقديح فخورة بهذا الرجل الطيب المؤمن الخير المعطاء، حقيقة فعلًا يستحق لقب حكيم، وهنيئًا لنا بوجوده معنا في ديوانية الغنامي.
حفظ الله أبا علي وأطال في عمره ولا حرمنا من فوائده، وجزاه الله كل خير وإحسان وفي ميزان حسناته وأعماله الطيبة.