في القديح.. «ريحانة الدار» تجمع 200 سيدة للاحتفاء بكبيرات السن

احتفت نسائية خيرية مضر يوم الخميس 23 جمادى الآخرة 1440هـ، بكبيرات السن في فعالية "ريحانة الدار" في عامها السادس، وذلك في استراحة العقبي بالقديح.
وتهدف الفعالية، التي شهدت حضور أكثر من 200 سيدة من مختلف الأعمار وفئات المجتمع، إلى الحث على الاهتمام بكبيرات السن من جدّات وأمهات وعمات وخالات، فهن لغة الماضي وجمال الحاضر،
وفي بداية البرنامج، تعطر الحضور بشذى تلاوة مباركة من القرآن الكريم، ثم توالت فقراته المتنوعة من موشحات وإنشاد، والتي قدمتها جهات عديدة من القديح.
وألقت الشاعرتان أمل الفرج وبدرية العصفور بأبيات شعرية شعبية وغير شعبية، حيث وصفت الشاعرة الفرج الأم بهذه الكلمات:
"أمي من تخطي برجلها يرتعش قلب الأرض.. أمي كحلتها مواني والهوى يحضن بعض.. أمي كنها البسملة اللي ليها يشتاق الفرض.. أمي ترتيلة عذوبة يا سلام أعلى النبض".
وتفاعلت الحاضرات مع عروض المشاهد التمثيلة التي قدمت تحت عنوان "ريحانة الدار" و"زمن الطيبين والحاضر"؛ إذ سلط أحدهما الضوء على الاختلاف بين طريقة خطبة النساء في الماضي والحاضر، والصفات التي تتطلبها أمهات الماضي في اختيار زوجات أبنائهن من عمر وجمال وأخلاق وتحمل المسؤوليات.
وتناقشت الأمهات والجدات من الحضور حول المشهد التمثيلي، واستعدن ذكريات الماضي من "غسالة العروس" في عيون الماء وطبخ "البرنجوش" ليبعد الشياطين عن الزوجين، والغناوي القديمة مثل "زهرا زري يا غناتي.. مقنعة بمشمري يا غناتي" وغيرها من ذكريات الماضي الجميل.
وكان من ضمن فقرات البرنامج أنشودة أنشدها أطفال مركز عين لضيافة الأطفال التابع لجمعية مضر، وتكريم الحاضرات لأمهاتهن، وكلمة للاختصاصية فاطمة العباد حول هشاشة العظام والذي يُعرف بالمرض الصامت، وتصل نسبة انتشاره إلى واحد من كل اثنين من كبار السن.
وضمت الفعالية أركانًا مختلفة للأسر المنتجة، والتي تنوعت بين الأكلات الشعبية كاللقم والفلافل وخبز التاوة، ومبيعات حديثة من أكسسوارات وقصص أطفال وكتابةٍ على الألواح الخشبية وغيرها.
وأعربت المشاركات في البرنامج عن سعادتهن بهذه التجربة الفاعلة، وقالت إحداهن: "أشكر جمعية مضر لمنحنا هذه الفرصة، فقد كان يومًا رائعًا مكللًا بالعطاء، ومن خلال تجربتي الأولى في الفعالية لمست حب الاطلاع لدى الأطفال وحس الاستجابة العالي لمحتوى القصة، وفي العمل الفني شعرت أن كل طفل يصف شيئًا بسيطًا من عالمه الخاص على قصاصة من ورق، وهذا ما أثّر في ذاتي، فلكن خالص امتناني ودعائي لكن بالتوفيق".
وعبرت الشاعرة العصفور عن شكرها قائلة: "تحية عرفان وتقدير لجهودكن وعطائكن الأجمل والأوفى، فهذه البادرة بادرة خير وحب تؤتي أُكلها وثمرها الطيب عامًا بعد عام فلكن مني كل الامتنان والمحبة والدعاء لهذه الدعوة المباركة الطيبة".
من جانبهن، ألقت القائمات على إدارة البرنامج كلمة شكر للحضور والمشاركات جاء فيها: "نشكر كل من ساهم معنا في هذه الفعالية من الحاضرات والمشاركات في البرنامج، ونتمنى من مجتمعنا المبارك التفاعل مع مثل هذه الفعاليات التي تخص كبيراتنا فهن ثروتنا التي نستفيد منها، فهن لديهن تجارب رائعة جدًا".
يُذكر أن فعالية رحلة كبيرات السن تُقام للسنة السادسة على التوالي، وقد جاءت ضمن سلسلةٍ من البرامج والورشات الهادفة التي تقيمها اللجنة النسائية بجمعية مضر الخيرية طوال العام.









