أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الهيئة العامة للمجالس البلدية

م. عباس الشماسي · القطيف اليومالسبت 9 مارس 2019، 10:48 ص
الهيئة العامة للمجالس البلدية

​يعد تطوير البنى التحتية في مدننا من أهم التحديات التي تواجه البعد الثاني من برامج التحوّل الوطني 2020 والخاص بتحسين مستويات المعيشة والسلامة للارتقاء بمدن المملكة لتغدو مدناً بخدمات متطورة وبنى تحتية بجودة عالية تحتضن التقنيات الرقمية وتسعى للارتقاء بالإنتاجية، وتدير مواردها المختلفة بأحدث الطرق الابتكارية.

​ولتحقيق هذه الغاية؛ حُددت 5 أهداف إستراتيجية و12 مؤشر قياس رئيسيًا و41 مؤشرًا فرعيًا و76 مبادرة.

​ومن أبرز هذه المبادرات هو زيادة المشاركة المجتمعية من خلال تفعيل دور المجالس البلدية ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني وتأسيس منصة تفاعلية لطرح الأفكار واستقطاب رواد الأفكار والمبدعين في مجال رفع كفاءة العمل البلدي، وهو ما بادر إليه معالي وزير الشؤون البلدية والقروية المكلف الدكتور ماجد القصبي، في الأيام الأولى من تكليفه بإطلاق الوزارة وسمًا بعنوان "ماذا تريد من الوزارة؟"؛ لتلقي الأفكار والمقترحات، كما تتأهب الوزارة لمشاركة الموظفين وتمكينهم من خلال منصات مشتركة تسمح بتبادل الخبرات وتسهّل الوصول للكفاءات، وكذلك التركيز على تمكين المشاركة الرقمية للعملاء في صنع القرار البلدي، كما بادر الدكتور القصبي إلى الالتقاء بأمناء المدن ورؤساء البلديات، ورؤساء المجالس البلدية وشكل لجنة من رؤساء المجالس البلدية لتقديم الروئ والمقترحات بخصوص تطوير عمل المجالس البلدية وتحسين آدائها.

​ومر على مسيرة المجالس البلدية قرابة 14 عاماً، تطورت فيها مسيرتها، وتجددت لوائحها وأنظمتها عاماً بعد عام كان آخرها صدور نظام المجالس البلدية الصادر بالمرسوم الملكي رقم 61 وتاريخ 1435/4/10هـ، وواصلت الوزارة مسيرة تطويرها للوائح والأنظمة، عبر استقاء آراء جميع أعضاء المجالس البلدية البالغ عددها 284 مجلساً في تقييم نظام المجالس البلدية ولوائحها التنفيدية وتفاعل معه الأعضاء خلال النصف الأول من عام 1439هـ، عبر منصة الوزارة الإلكترونية ورفعت العديد من المقترحات والأفكار في هذا الشأن.

​وخلاصة القول هي أن المجالس البلدية تتمتع حسب نظامها بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري، وتمارس سلطات التقرير والمراقبة وفقاً لأحكام النظام، وترتبط تنظيمياً بوزير الشؤون البلدية والقروية، وهذا احد مصادر القوة لديها.

إن من أبرز التحديّات التي تواجه المجالس البلدية هو عدم تنفيذ الأمانات أو البلديات قراراتها أو التباطؤ في ذلك لأسباب شتى قد تكون محقة أو غير في ذلك، وفي حال الاعتراض من البلديات على القرارات تقضي اللوائح بالرفع للوزارة عبر الأمانة العامة للمجالس البلدية مما يدخلها في متاهات إدارية وإجراءات مطوّلة قد تعيق من عمل المجالس وإبراز إنجازاتها على الأرض.. ولذا يقترح أن تكلل هذه المسيرة التطويرية للمجالس بتأسيس هيئة مستقلة يكون رئيسها بمرتبة وزير كحال الأجهزة الرقابية الأخرى في الدولة، وترتبط المجالس البلدية تنظيمياً بها، وتطور لوائح هذه الهيئة بما يُفعّل إجراءات الرقابة ويكفل لها الحيادية، مما يسهل في تنفيذ قرارات المجالس البلدية ويبعدها عن المركزية الإدارية، ويعمق من المشاركة المجتمعية وهو مبتغى رؤية المملكة 2030 وأهم ركائزها.