بعد فوز «ذاكرة صفراء» بالكويت ..الحايك: الفن «الفن ما يوكل عيش» ومشروعي الجديد مطعم

أكد الكاتب والسيناريست والناقد المسرحي عباس الحايك، أنه يسعى بشكل جدي لاستثمار المبلغ المالي الذي حصل عليه كمكافأة نهاية خدمة في شركة الكهرباء "سكيكو"، ليفتتح مطعمًا يواجه به تحديات الحياة ومتطلباتها المادية، مبينًا أن "الفن ما يوكل عيش"، على حد تعبيره.
جاء ذلك بعد تحقيق نصه المسرحي "ذاكرة صفراء"، المركز الأول في الدورة الرابعة لمهرجان «الكويت مركز عربي للنص المسرحي»، والذي أعلن عن نتائجه رئيس اللجنة العليا للمهرجان الفنان والمخرج محمد الخضر.
وأوضح "الحايك" أن المسرح أو الأفلام التي قضى في كتابة نصوصها سنين طوال، ليس لها أي مردود، ويكون فيها الكاتب هو الوحيد الذي لا يستفيد ماديًا، لأنه لا يقاس صعودًا أو نزولًا مع مصمم الديكور، حيث يتقاضى الأخير أجره أموالًا، أما الكاتب فأجره هو "شكرًا لك لقد أصبحت مشهورًا"، وبالعامية يقال: "من قدك شهرناك".
وعن النص المسرحي "ذاكرة صفراء"، الذي فاز فيه بمهرجان الكويت، أوضح أنه يتناول حالة العزلة والانطواء لشاب "مشوه" بسبب الحرب، يعيش حالة الانهزامية مع ذاته والآخرين، متخوفًا من استهزائهم به، وعدم تقبلهم له، ونفورهم المفرط منه.
وأضاف: "كذلك يأتي ابتعاده عن تكوين علاقات مع النساء، نتيجة لتحذير أبيه بأن جميع النساء، تسكن الخيانة بين جوانبهن وأضلعهن، لأنه تعرض لخيانة زوجته، التي هي أم هذا الشاب، ليكتشف المشاهد في نهاية المسرحية، أن كل هذا وهم لا حقيقة، إلا أن وجوده في هذه الحياة، هو الحقيقة".
وعن سؤال: "هل تسعى إلى تنفيذ ذاكرة صفراء مسرحيًا؟"، أجاب "الحايك": "لا أسعى إلى مخرج معين، لذا سأتريث في نشر النص، وسأنظر مليًا في العروض التي تقدم لأني أهتم بالتنفيذ، ويجب أن أكون مقتنعًا بالمخرج".
وأعرب عن أمنيته أن ينفذه مخرجون خليجيون، كالمخرج عبد الله التركماني، وفيصل العميري من دولة الكويت، والمخرج محمد العامري من دولة الإمارات، وتابع: "سأمرر النص لهؤلاء المخرجين الذين أهفو للتعامل معهم"، لافتًا إلى أنه سيقتحم عالم كتابة الأفلام الطويلة قريبًا.
وهمس بشكل خاص لـ «القطيف اليوم»، بأنه سيبدأ كتابة روايته الأولى في مسيرته الكتابية، التي تتناول سيرة ذاتية لأقرب الناس إليه؛ والده، الذي توفي مؤخرًا "رحمه الله"، ويأخذ فكره وتأملاته لتلك الفترة الزمنية ولذلك الجيل، ومعاناته، وبيئته الاجتماعية، وأساليب العيش.
وأكد أن الفكرة تراوده منذ زمن، إلا أنه أرادها أن تأتي في ذروة استحواذه على الأدوات، ونضوجها لديه، ليبدأ كتابة روايته، مجيبًا عن السر الكامن والنقطة التفاعلية التي تلج في ذاته ليكتبها قائلًا: "إن الفكرة التي احتوتني هي الكتابة عن والدي اليتيم، الذي فقد والده وعمره لم يتجاوز السادسة ربيعًا، أريد أن أكتب عن كل الآباء الأيتام، كأبي في ذلك الجيل، وكيف استطاعوا عبر اليتم أن يحملوا أحلامهم وآلامهم ليبنوا جيلًا، ويكونوا أسرًا، ويربوا أبناءهم، ويبعثوا الحياة في من جاء بعدهم".



