في القطيف.. المعرض التشكيلي الـ18 في عيون رواد الفن

اختتمت جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، مساء يوم الجمعة 29 مارس 2019م، المعرض الثامن عشر لها، والذي أقيم على صالة مسرح قلعة القطيف الترفيهية.
وحظي المعرض بالعديد من الانطباعات والمرئيات من قبل الزوار، سجل بعضها في دفتر الزيارة، وبعضها قيل شفاهةً من قبل عدد من الفنانين والنقاد.
وجاء من بين من تركوا انطباعهم حوله مجموعة من فناني وفنانات جمعية البحرين للفن المعاصر، بعد زيارتهم له، وتجولهم في أرجائه، مبدين إعجابهم بما شاهدوه من أعمال متنوعة توزعت على طول مساحة صالة المسرح.
وتزامنت زيارتهم مع ورشة للفنانة زهراء العلوي حول "تقنيات الديكوباج"، والتي حظيت بتفاعلهم وثنائهم على كل ما شاهدوه.
وشكروا القائمين على المعرض، معلنين ترحيبهم بالتعاون المشترك بين جمعية الفن المعاصر البحرينية وجماعة الفن التشكيلي بالقطيف.
من جانبه، عبر قائد المجموعة الفنان خليل المدهون عن سعادته بالحضور في مكان جمع أبناء القطيف من الفنانين والفنانات وعرض فنهم على جدار واحد، واصفًا أعمالهم بالمجموعة المتعددة والأساليب المختلفة والمتفاوتة، التي أبرزت جميعها وجه القطيف.
وأكد "المدهون" أنه من متابعي معارض الجماعة في السنوات الماضية، ولكنه هذا العام شاهد معرضًا مميزًا جدًا، وقال: "هذا المعرض يترك انطباعًا عند أي متابع للحراك الفني أنه رغم الظروف ورغم كل الصعوبات، إلا أنه قادر على أن يقدم عمله ومعرضه، ومن الممكن أن نتجمع كلنا كفنانين في أي مكان".
وأضاف: "قد يعتقد بعض الأشخاص أن طريقة العرض لا تعجب الفنانين، ولكني أرى أن الأعمال هي التي تبرز المكان وليس المكان هو الذي يبرز الأعمال أو الفنان، ففنانو القطيف من الفنانين البارزين، والدليل على ذلك وجودهم وإصرارهم أنهم مازالوا يعرضون أعمالًا تعكس هوية القطيف وهوية المملكة العربية السعودية".
كما شهد المعرض زيارة الناقد السوري يوسف شغري، وهو أحد المتابعين لمسيرة وتطور الجماعة منذ تأسيسها، وقد عبر عن سعادته بتجاوز الفنانين للملمة التي وقعت للجماعة بإخراجهم من مقرهم الذي استمر أكثر من عشرين عامًا، معتبرًا أن هذا المعرض جاء تأكيدًا على الاستمرار.
وأبدى "شغري" ملاحظته حول أن بعض الأعمال معروضة سابقًا وبعضها قد لا يكون جديرًا بالعرض وبعضها جيد، وقال: "ذلك غير مهم، ولكن المهم هو استمرار الجماعة التي يجب ألا تنقطع عن الحضور في ساحة القطيف التي كانت من أنشط الساحات الثقافية في الفن التشكيلي، والتي استمرت طويلًا، حيث كانت مركزًا لنشاط التشكيل في المنطقة الشرقية".
ووصف القطيف بأنها من أنشط الأماكن في المملكة، ربما على الإطلاق، منوهًا بأن استمرار جماعة الفن التشكيلي يحمل أهمية كبرى، مقدمًا تحيته للفنانين والفنانات الذين فكّروا في الاستمرار.
وعبر عن رأيه في مكان المعرض قائلًا: "أرى أن العرض هنا في مسرح قلعة القطيف الترفيهية قد لا يكون مناسبًا، ولكن هذا هو المكان الذي توفر لهم، ويحسب لهم الجهود الكبيرة التي بذلوها لديمومة الجماعة بالعرض ريثما يحصلون على حل في وضع مقر للجماعة أولًا، وثانيًا إيجاد صالة مناسبة تتوفر فيها الشروط الفنية للعرض الجيد، فأشكرهم جميعًا على هذا الجهد، كما أحيي جهود الأخوة عبدالعظيم شلي وعلوي الخباز ومحمد العلوي وعلي ابوعبدالله وحسن ابوحسين ومؤيد الحمران وزهراء الدار ، على جهودهم المبذولة في التنظيم والتنسيق واخراج المعرض بالصورة المشرفة ، ومن خلفهم العقل المدبر رئيسة الجماعة الفنانة سعاد اوخيك ، فألف تحية لهم جميعا.".
ومن جانب المنسقين للمعرض، توجه الفنان والناقد عبد العظيم شلي بشكره لكل من تفاعل مع المعرض وساعد على إقامته وسط الظروف الصعبة والحرجة التي تمر بها الجماعة، وخص بشكره الفنانين الذين قدموا الورش الفنية طوال ليالي المعرض، وهم عباس آل رقية، وحسين المصوف، ومنير الحجي تحت عنوان "تقنيات لونية"، وزهراء العلوي.
وأوضح "شلي" أنه من خلال هذا المعرض انضمت أسماء جديدة لعضوية الجماعة، معتبرًا أن المعرض بما حفل به من فعاليات كان مساحة جذب للوجوه الواعدة.
وتقدم بشكره لبعض أعضاء الجماعة الذين خصصوا 6 ساعات من الرسم المباشر خلال اليومين الأخيرين من عمر المعرض، وهم حسين المصوف حسن أبوحسين، وزهرة الطوال، ودرة الشرفاء، وسعدية آل حمود، وأشاد بموقف "الشرفاء" بقوله: "لها تقدير خاص، فعلى الرغم من عدم قبول عملها في المعرض إلا أنها أتت وبكل أريحية لتنضم مع زملائها وزميلاتها في الرسم المباشر دون غضاضة، وهذا في الحقيقة موقف نبيل ورائع وتستحق منا الإشادة عليه".
وأضاف: "والشكر موصول للأب الروحي للجماعة علوي الخباز المتواجد طوال أيام المعرض والمتابع لكل صغيرة وكبيرة تخص الجماعة، وكذلك الموقف البطولي للأخ محمد الحمران، رئيس الجماعة السابق، فبرغم ظروفه الصحية الحرجة إلا أنه حضر المعرض ومازال هو الداعم والمؤثر بصمت في وضع الخطط المستقبلية للجماعة".
وقدم باسمه وباسم إدارة الجماعة الشكر الجزيل إلى المشاركات اللاتي حضرن طوال ليالي المعرض وقدمن بعض التسهيلات من استقبال وضيافة، وكن يتابعن سير المعرض من بداية افتتاحه حتى آخر ساعة من انقضائه، وخص بالذكر الفنانات هدى القطري، ومنى السيهاتي، وأفراح الحساوي، وفاطمة مطر، ووسيمة العبيدي، ورئيسة الجماعة سعاد اوخيك، المتحركة على جميع الأصعدة، وكذلك الذين كان لحضورهم الأثر البالغ في سير يوميات المعرض، الفنانين منير الحجي، ومحمد العلوي، وحسين المصوف، وعباس رقية، وفاضل ابوشومي وعلي ابوعبدالله، وحسن ابوحسين، وكذلك لأعضاء لجنة الفرز والتقييم الفنان زمان جاسم والفنان علي أبو عبدالله والفنانة سارة أبوعبدالله، لدورهم البارز في اختيار الأعمال الفنية المشاركة.
وأشار إلى دور اللجنة الأهلية بالقطيف وعلى رأسها المهندس عباس الشماسي رئيس اللجنة، والتي وصفها بالأم الرؤوم الحاضنة للجماعة والتي ترعاها منذ تأسيسها.
وأنهى حديثه قائلًا: "أقدم امتناني للمسؤولين عن قلعة القطيف الأهلية لما بذلوه من تسهيل وتيسير وحسن استقبال طوال أيام المعرض باحتضان تطوعي وللمرة الثانية على التوالي، فألف تحية لهم، وقد حمل المعرض رسائل عديدة، قرئت بالكيفية التي ننشدها ونبتغيها، وسنجني فوائدها - بإذن الله عما قريب".























