أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حتى يكون العيد ابتسامة قلب

سوزان آل حمود · القطيف اليومالإثنين 3 يونيو 2019، 7:33 م
حتى يكون العيد ابتسامة قلب

في كل عيد يتجدد القول "كيف نفرح بالعيد وقد امتلأت قلوبنا أحزانًا لفقد عزيز أو لغربتنا عن الأهل والأحباب أو حتى لأحوال المسلمين التي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم"، وهذا القول مخالف لشرع الله، فالفرح بالأعياد هي سنة إلهية مشروعة.

كما يأتي العيد على طائفة من الناس؛ ثقلًا وهمًا، وعبئًا وغمًا!! ينظر إلى الأسواق مزدحمة، والمعارض ممتلئة، والطرقات مكتظة بالمارّين ومعهم فلذات أكبادهم، قد ارتسمت الفرحة على محيّاهم، فرحين مستبشرين بملابسهم الجديدة الذي جعلت لهم من العيد أعيادا!

آهٍ، ما أقساه من موقف وأنكاه!! عندما يتشبث بأذيال والده ويقول: اشترِ لنا ملابس جديدة مثل فلان وفلان يشتري لأبنائه!

الإسلام لم يترك جانبًا من جوانب الحياة إلا واهتم به، ففي العيد تتجلى جميع معاني الإنسانية والعطاء، ويُغدق الأغنياء من مالهم للفقراء، فيشيع الفرح في قلوبهم، ويشترون به حاجاتهم التي تنقصهم، وتسمو مشاعر الرحمة والإخاء في النفوس.

رب كن لهم، واكسهم، وآوهم، وأطعمهم، وتول أمرهم، فأنت وحدك الكافي.

كي يحتفظ العيد بكامل فرحته وتبقى الابتسامة على شفاه الجميع ، يجب التخلّص من أي شيءٍ يُفسد فرحة العيد، ويجب وضع الخلافات التي تكون بين الجيران والأقارب، والسلام عليهم ومسامحة المسيئين، ونبذ الحقد، والعنف، والكراهية، فالعيد لا يكون إلا بالحبّ، ولا يكتمل إلا بصفاء النفوس.

العيد، فرصةٌ للفرح والسرور، ومنحةٌ ربانيةٌ كي يشعر فيه المؤمنون بأنهم أدوا العبادات وفازوا برضى الله تعالى.

فالحمد لله على الختام و التمام، اللهم أعده علينا أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة، ونحن ومن نحب في صحة وعافية وحياة سعيدة، اللهم لا تدع لنا أمرًا إلا يسرته، ولا حلمًا إلا حققته، ولا رجاءً إلا أسعدتنا بالعيش في جمال واقعه، ولا دعاء إلا أثلجت صدورنا بقبوله.

كل عام وأنتم بألف خير وعساكم من عواده.