توقفت كثيرًا ماذا سأكتب لأمي بالعيد!!

ها هو عيد آخر يأتي دون أن يكون لي معك فيه لقاء! بغيابك برحيلك كل شيء أصبح باهتًا عديم اللون والرائحة.
ها هو العيد يأتي مجددًا فلمن أزور ومن سيزورني! فمن سيكتب إحساسي مع هذا العيد في دموع القطيف التي تئن من أجل الراحلين.
لا تلومني أيها القارئ عندما أكتب هكذا في العيد! لأن هناك في مدينة الصمت أمي التي أشتاقها! وكم علي أن أبكي وأتحسر وأتذكر لكي تستيقظ أمي في مدينة الصمت! كم علي أن أنتظر وأصبر أكثر مما انتظرت وصبرت، لكي يكون عيدي عيدًا مثل كل الناس بكل ألوانه وطقوسه.
مهلًا أيها القارئ، يزداد الوجع والفقد والحسرة يوم العيد! عذرًا وأرجوك أن لا تتعجل أو تلومني فما زلت أفتقد الأحبة! اقرأني كلمة كلمة وقد تبلل مشاعري الشفاه، أرجوك انتظر قليلًا ريثما أنهي خاطرتي.
ها هو العيد قد طل على الجميع بسعادة، إلا أنا أصرخ أين عطر الحياة أين فاطمة الحياة أين هي أمي! هذه سجادة صلاتها وهذا هو عطرها وهذه كلها أشياؤها! فأي عيد وأنتِ لست معي! غبتِ يا أمي وقد شهدت بعينيك حسرتي، وبيتك علامة استفهام وعلامة تعجب! والليالي الثقيلة الطويلة دون وجودك يا أمي عذاب آخر.
يا أمي يا عمري الثاني! أنا مستعدة لتجربة أي شيء فقط أن ترجعي لي يا أمي! السعادة تجربة! ومرضك تجربة! ووجع فقدك أكبر تجربة !! تجربة إثر تجربة! فلماذا لا أجرب الموت معك! نعم ومن قال إن الموت أقل شأنًا من الحياة! لعلني أدخل تجربة جديدة أحاول أن لا أرثيكِ ولا أبكيكِ ولا أحزن لغيابك! ولكن كيف تموتين وأنا أكتب عنكِ وقد تحولت كتاباتي عنكِ روايات وبت على كتف السماء يا أمي!!



