أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

المُلا آل باقر .. مسيرةُ عطاءٍ في الخدمة الحسينية والإجتماعية

الملا عيسى البدن · القطيف اليومالثلاثاء 16 يوليو 2019، 12:53 م
المُلا آل باقر .. مسيرةُ عطاءٍ في الخدمة الحسينية والإجتماعية

الخطيب الحسيني الكبير
المُلا حسن آل باقر رحمه الله
مسيرةُ عطاءٍ في الخدمة الحسينية والإجتماعية ...

رحلَ الخطيبُ و نالَ من هذي الدُّنا
شرَفَ الخدامةِ للحسينِ الطاهرِ

ففؤادُهُ مُتعلِّقٌ بأئمَّةٍ
كانوا بحقٍّ قِبلةً للسَّائرِ

طُوبى لَهُ و عليهِ تنزِلُ رحمةٌ
إذ كان ينعاهم بكلِّ منابرِ

يمضي لأعتابِ القداسَةِ قاصداً
وصلاً لهم لينالَ أجرَ الزائرِ

مُتواضعٌ و مُشاركٌ للنّاسِ في
فرَحٍ و حُزنٍ لم يكنْ بالهاجِرِ

مَعَ ما بهِ مِن عِلَّةٍ يمضي على
كُرسيِّهِ في هِمَّةٍ و بوادِرِ

قد كانَ في العهدِ القريبِ مُهنِّئاً
شيخَ البلادِ بعيدِ فِطرٍ زاهرِ

و لشيخنا المحروسِ جَاءَ مُواسياً
في فقدهِ لأخٍ مضى لمقابِرِ

مَعَ أنَّهُ لو لمْ يجئْهُ لَمَا أتى
لَومٌ و أغنى حالُهُ للعاذِرِ

ذو سِيرةٍ مِعطاءَةٍ و نتاجُهُ
لم يخفَ في عينِ المُحبِّ الناظِرِ

بدأَ الخطابةَ دُونَ سِنِّ بُلوغِهِ
شغَفاً لإبداءِ الولاءِ العاطِرِ

كَثرَتْ مجالِسُهُ و كانَ مُوفَّقاً
فيها و مَحبوباً لجمعٍ حاضِرِ

يعتاشُ مِن جُودِ الحُسينِ و فَضْلِهِ
بقناعةٍ مِن دُونِ شرطٍ سافِرِ

و لقد دعتْهُ للقراءَةِ حُرَّةٌ
فأجابَ دعوتها بوقتٍ غابِرِ

و هُناكَ أعطتهُ رِيالاً واحداً
فارتدَّ عنها حامِداً للشَّاكِرِ

و بحملةٍ للحجِّ يمضي مُرشداً
و مُعَلِّماً لمناسكٍ و مشاعِرِ

و لَهُ يدٌ بيضاءُ أعطت وانثنت
بعطائها محمودةً بمآثِرِ

و الباقياتُ الصَّالحاتُ أصابَ مِن
بركاتها حظَّاً بخيرٍ وافِرِ

رَبَّى خَطيبي منبرٍ و رعاهما
كي ينعَيا سِبطاً قضى بالباتِرِ

أَأَبا مُحمّد قد رحلتَ وخلَّف ال
تّرحالُ حُزناً في جوىً و مشاعرِ

أمضيتَ عُمرَكَ في خدامةِ عترةٍ
بقراءَةٍ و زيارةٍ و تباشُرِ

كم كُنتَ تُبكي المؤمنين بمأتَمٍ
و اللطمُ تُبديهِ لرزءِ العاشِرِ

حتى دعاكَ إلهنا للقائهِ
والرّوحُ قد أسلمتَها للغافِرِ

فقدَت منابرُنا خطيباً لامعاً
و فراقُ مثلك لم يكنْ بالعابِرِ

و تسربلَت بالحزنِ ( حِلّتُكَ ) التي
وهبتكَ حُبَّاً مِن صميمِ ضمائرِ

و النَّاسُ مِن كُلِّ المناطقِ أقبلَت
ليسيرَ نعشُكَ فوق موجٍ هادِرِ

و جَرَت بعيني دمعةٌ لَمَّا رأت
نعشاً يُشالُ بوسطِ جمعٍ حاشِرِ

و ذكرتُ في كَنَفِ الطفوفِ جنازةً
ظلّت مُعَطّلةً بحرِّ هواجِرِ

رضَّت أضالعَها خُيولُ أُمَيَّةٍ
مِن بعدما قد وُزِّعت ببواتِرِ

يبقى ثلاثاً بالعراءِ و ما أتى
أحدٌ يُغَسِّلُهُ بدمعٍ ماطِرِ

لهفي لزينبَ مُذ رأتْ جُثمانَهُ
فَوْقَ الصَّعيدِ مُهَشَّماً بحوافِرِ

لمْ تستطِعْ تجهيزَهُ و سَرَت على
عُجفِ النِّياقِ تنوحُ وسطَ حرائرِ

ترنو إلى رأسِ الشَّهيدِ على القنا
يزهو فتبكي للوليِّ العافِرِ

كيفَ الرَّحيلُ و أنتَ ثاوٍ بالعرا
قُلْ لي و مَن في السَّيرِ يجبُرُ خاطري ؟ .