أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

فلنشجع صندوق الإبداع والخبرات

الشيخ حسين البيات · القطيف اليومالسبت 28 ديسمبر 2019، 6:28 م
فلنشجع صندوق الإبداع والخبرات

إن نسينا التخطيط لمجتمعنا فلنشجع صندوق الإبداع والخبرات
• نحن جميعا مدعون لوضع الخطط التنموية للمجتمع
• تفعيل فكرة صندوق الإبداع لتطوير مؤسسات المجتمع
• خطط لنفسك لعام جديد وخفف من السلبيات بل اقطعها
• آباؤنا الكبار والمختصون أنتم سنام مجتمعكم
هي ساعات وندخل في سنة جديدة ونكمل بنهايتها عقدا يمضي وتنتهي السنة دون أن نخطط لمجتمعنا في تطويره وتنمية موارده وبناء مستقبله ومستقبل أجيالنا الناشئة بكل مستوياته القيمية والاقتصادية وغيرها.

مازلنا نفتقد البرامج الطموحة والدراسات الاستطلاعية والتحليل الدقيق للوقوف على أسباب الطلاق السهل وكيفية معالجته ومعالجة الفتور المتصاعد في العلاقات الزوجية.

ومازلنا نفتقد للتفكير والتخطيط الجيد لتقليل نسبة المحتاجين وكيفية وضع حلول تدريجية لجعلهم منتجين بدلاً من أن تتواصل فاقتهم.
حبذا لو تستضيف الجمعيات الخيرية والمؤسسات المدنية بل المؤسسات الرسمية أيضا الكفاءات الاجتماعية في اجتماعاتها الدورية والشهرية والاستفادة من أفكارهم وخبراتهم فسنوات من العمل سيكون مادة مفيدة جدا لتنمية المجتمع.

ومازلنا لا نفكر في السبل المستجدة لكيفية بث الثقافة الواعية وتنمية الذهنية لأبناء وبنات المجتمع لاسيما الشبابي منهم، وأصبحنا نقيّم البرنامج على نسبة الحضور غالبا أو مدى قبولهم للبرنامج، والحق أننا بحاجة إلى تنويع السُبل والمنهج والأدوات.
مازلنا ننهي سنة وندخل أخرى دون أن نفكر في سُبل تطوير أسرنا ومستقبلهم العلمي والتربوي وأخواننا وأصدقائنا وأرحامنا...
وأهمها هو غياب الإنسان عن التفكير الذاتي وما يريد أن يصنع لنفسه وكيف يطور قدراته.
ورد عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين (ع) أنه يقول: "الذنوب التي تغير النعم البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف وكفران النعم وترك الشكر قال الله )عز وجل): {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}…
أليست الغيبة والبهتان وأخذ حقوق الناس وتباطؤنا عن بذل الخير واصطناع المعروف والإسراف والتبذير... هي التي توصلنا إلى الحضيض وتضعف من وجودنا وكفاءتنا؟
هل فكرت كيف تكسر العادات الراتبة والذ
تي اعتدت عليها لتضع تجديدا لحياتك؟
هل فكرنا في الأفكار الإبداعية للمجتمع وكيفية تنميتها وبنائها؟
فالمجتمع دون ضخ أفكار إبداعية فيه فهو ضعيف متكل على تدوير قصاصات الأفكار، وقد تكون مستهلكة وأهمها أن تصل تلك الأفكار إلى المؤسسات المعنية بطرق صحيحة.

ما نحتاج إليه في تنمية أنفسنا عدة نقاط:
1- التعرف على النفس واكتشاف الذات والتعرف على خفاياها ونقاط القوة والضعف، فكثيرون منا لا يعرفون ما يثيرهم ومن يثيرهم وبماذا يُثارون؟ ويعيشون نهبا لتأثيرات الآخرين وكيف يوجهونهم، وقد ورد عن أمير المؤمنين (ع): "من عرف نفسه فقد عرف ربه".

2- استفد من صديقك وأخيك وزملائك لأن يعطوك تقييما لك ولنقاط ضعفك ولنفسيتك وما يثيرها ولتتعرف على مكامن الخلل بها.
(المؤمن مرآة لأخيه المؤمن والصديق من صدَقك لا من صدّقك).

3- ابنِ عقلك ونشّط ذهنك وزد في معارفك بالقراءة ولو كتاب كل أسبوع أو كل شهر أو الاطلاع على بحث علمي خلال أسبوع وليمرر الأخوة المواضيع الفكرية الجيدة بين مجموعاتهم في الوتساب حتى يكون له قيمة معرفية.

4- استفد من ذوي الخبرة وما ملكوا من أفكار في حياتهم ومشوارهم الحياتي لاسيما الآباء من كبار السن (رأي الشيخ أحب إليّ من جلد الغلام).

5- فكر كيف تتخلص أو تقلل من العادات السلبية والأفكار المحبطة والتي تؤثر في حياتك وتستهلك طاقتك النفسية والذهنية سواء كانوا أشخاصا أو عادات أو زملاء يمكن تجنبهم.

وأخيرا اجلس مع نفسك وضع لك برنامجاً بأهداف وخطط واضحة لترتقي أنت وأسرتك ومجتمعك.