أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

تحية احترام وتقدير لمربي الأجيال

ميثم المعلم · القطيف اليومالجمعة 17 يناير 2020، 10:15 ص
تحية احترام وتقدير لمربي الأجيال

تبدأ رحلة العودة إلى المقاعد الدراسية يوم الأحد الموافق 24/ 5/ 1441هـ، بعدما قضى الطلبة إجازة الفصل الدراسي الأول، حيث يتوجه أكثر من 5 ملايين طالب وطالبة في مختلف مراحل التعليم العام بالمملكة العربية السعودية لمدارسهم الـ33 ألفاً المنتشرة في جميع أنحاء ومناطق المملكة، ويستقبلهم أكثر من 525 ألف معلم ومعلمة، ليستأنفوا الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 1440/ 1441هـ بجدية كبيرة ونشاط ملحوظ.
إن المعلم هو روح العملية التربوية والتعليمية وقلبها النابض، وعنصرها الرئيسي في تطورها، وهو الأب الثاني للأبناء، إذ يتحمل الكثير من المسؤوليات الفكرية والثقافية والاجتماعية، كتنمية المهارات والقدرات والطاقات، وتقويم الجوانب السلوكية، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية والوطنية في نفوس الطلبة، ويساهم بشكل كبير في إعداد جيل المستقبل لمجابهة الحياة نفسياً واجتماعياً وثقافياً، وهو الذي يقف في مدرسته ويقدم للجيل الناشئ العلم والمعرفة، ويغرس في النفوس حب الخير والفضيلة.
إن مجتمعنا يمتلك الكثير من المعلمين المتميزين الذين يسعون إلى خلق بيئة تعليمية جذابة ومشوقة تجمع بين التربية والتعليم والترفيه من خلال أنشطة وبرامج تستهوي قلوب وعقول الطلاب، من أجل تنمية عقولهم وفكرهم، وصقل شخصياتهم، وإشعارهم بأنهم عناصر فاعلة ومؤثرة في بناء الوطن.
ومن هذا المنطلق نقف أمام المعلم ونضرب له تحية احترام وتقدير، لما يبذله من جهد وعطاء وتضحية بشكل يومي، ونقول له ((شكراً)).
شكراً لك أيها المعلم الفاضل على كل عقل ملأته فكراً وثقافة، وشكراً لك أيها المعلم الكريم على كل نفس أحيتها بنور العلم والمعرفة، وشكراً لك أيها المعلم العزيز على كل قلب ملأته حباً ورحمة، وشكراً لك أيها المعلم الطيب على كل روح غرست فيها حب المكارم والأخلاق، وشكراً لك أيها المعلم المخلص على كل نصيحة وتعب وإيثار.
فلنجعل ثقافة مجتمعنا التقدير والشكر للمعلمين والمعلمات احتراماً لعطائهم، واعترافاً بفضلهم، ووفاءً لجهودهم، وتقديراً لتضحياتهم، وتشجيعاً لهم على الإبداع والتميز، لكي يؤدوا دورهم التربوي والتعليمي على أكمل وجه، ومن أجل أن نقطف ثمار جهودهم الكبيرة في أبنائنا وبناتنا.
فالمعلم يحتاج إلى الدعم المعنوي والمادي لكي يكون الطالب شغله الشاغل وهمه الوحيد في الحياة، ينمي مواهبه وقدراته، ويثري ثقافته وفكره، ويغرس فيه المبادئ الإنسانية، والفضائل الأخلاقية، والقيم الوطنية.
ولقد أصاب الشاعر الكبير أحمد شوقي عندما أشاد بالمعلم قائلاً:

قــــم للــمعلم وفــــه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
أعلمت أشرف أو أجلّ من الذي
يبني وينشئ أنفساً وعقولا