أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لكل مواطن في عصر الجائحة

مفيدة اللويف · القطيف اليومالأحد 22 مارس 2020، 9:23 ص
لكل مواطن في عصر الجائحة

عندما نستيقظ كل صباح ومع وضعنا الحالي بانتشار الفيروس فإننا مباشرة نفتح تطبيق الواتس أب حتى نطَّلع على آخر الأخبار والتطورات عن انتشار المرض أو انحساره، يؤسفني حقاً أن أجد غالبية أخبار الواتس أب مزيفة وليست من مواقع رسمية، وبالرغم من عدم صحتها يقوم أغلب أعضاء المجموعات في الواتس أب بتناقلها فتضج كل قروبات الواتس أب بها دون التأكد من صحتها.
واجبنا نحن كمواطنين أن نتأكد أولا من مصدر المعلومات وصحتها قبل النشر لأي فرد أو مجموعة في الواتس أب وإن كانت غير ضرورية وليست مهمة وقد تضر بالناس أو تخيفهم فلا داعي لنشرها، أيضا يجب أن نساهم جميعنا في نشر الوعي بين الناس للتوقف تماماً عن تداول مثل تلك الشائعات أو المساهمة في ذلك، كذلك علينا أن نتحد لمحاربة هذه الشائعات المتداولة فنشرها أو المساعدة في نشرها جريمة وقد يعاقب عليها القانون، بالإضافة إلى أن نشر تلك الأخبار الزائفة محرمة من الناحية الشرعية فبعضها قد تخيف الناس وتقلقهم وهذه مضرة للمجتمع وهي في الأصل مزيفة وليست حقيقية فلم نستمر بنشرها!
واقعاً المشكلة لا تتعلق بالمواضيع المزيفة فقط ولكن البعض قد يضيف البهارات على بعض الحقائق أو حتى الشائعات ويضخمها وهناك أناسٌ آخرون يخافون لدرجة الموت كما يحصل معنا هذه الفترة مع الفيروس فبدلًا من نشر النصائح بين أهلنا ومجتمعنا لتجنب العدوى من الفيروس وللحد من انتشار المرض فإن بعض الناس يعمل ليلاً ونهاراً فقط لتهويل الأمور فيموت غيرهم قبل أوانهم من شدة الخوف.
أخيرًا نصيحتي للجميع قبل إرسال أي برودكاست في السوشيال ميديا وجب علينا التأكد أولا من المصادر فإن كان المصدر موثوقاً فلا بأس بتداوله، أما إذا وصلنا خبرٌ لا نعلم مدى صحته ولا نثق في المصدر فأرجو عدم تداوله ومنع انتشاره، اختتم هنا بحديث نبينا محمد “صلى الله عليه وعلى آله” بقوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" فمع هذه الأزمة حيث انتشار الفيروس في بعض المناطق ببلادنا حمانا الله وإياكم من كل مكروه يتوجب علينا أن ندعم بعضنا وأن نقف صفاً واحداً للتخلص من الشائعات وعلينا أن نخدم الوطن وإخواننا المواطنين بنشر الوعي والنصائح المهمة من مصادرها الموثوقة بهدف التخلص من هذا الوباء نهائيا ويجب أن نبرز دورنا بالمساهمة في مساعدة الكوادر الطبية للحد من انتشار هذا الوباء بدلاً من أن ندس سموم الأخبار المزيّفة.