في فصل تليجرام افتراضي.. المهنا يُطبّق مهارات الإدارة الصفية لـ2443 مشاركًا

"طاقتي تنفد بطاريتُها بسبب أطفالي المشاكسين داخل الصف"، "عندي مجموعةٌ من طلابي مهما قدمتُ لهم من مهارات فإنّ استيعابهم بطيء جدًا"، "فصلي يعجُّ بطلابٍ مشاكسين يثيرون الشغب ويختلقون المواقف للفت الانتباه".
بهذهِ المواقف والمشكلات التي يشكو منها المعلمون بالغالب في أيامهم التعليمية، والتي تسبّب الخلل في إدارتهم الصفية وتنعكس سلبًا على مستوى تحصيل الأهداف المرجوة، طرح المدرب الأستاذ حسين علي آل مهنا البرنامج التدريبي التعليمي المهاري "المهارات التربوية للإدارة الصفية المتميزة"، عبر قناة "معلم المستقبل" بالتليجرام بحضور 2443 من المهتمين بالشؤون التعليمية والتربوية.
مفاتيح
ذكرَ "المهنا" أن للإدارة الصفية أهمية كبرى في نجاح العملية التعليمية، ولكنّ الإدارة بشكلٍ عام تحتاج لمفاتيح هامة هي؛ التخطيط والترتيب والتنظيم والتنسيق والمتابعة والرقابة والتقييم، وهي من مهام كلّ قائد مدير ومربٍ ومعلّم، ونجاحها يعتمد على إجرائها بصورة تامة تتمثّل بالمُدخلات والعمليات الصائبة للوصول لمخرجاتٍ صحيحة.
تأمينٌ وتفاعل
وعرّف المفهوم العام للإدارة الصفية وأهميتها للمربين بأنّها؛ مجموعة من النشاطات يقومُ بها المعلم لتأمين غرفة الصف والمحافظة عليها، وبتعريفٍ أدّق مجموعة من الأنشطة "المنهجية" التي يقوم بها المعلم داخل الصف، وبمفهومٍ أعمق؛ مجموعة من النشاطات يسعى من خلالها المعلّم لتعزيز السلوك المرغوب فيه لدى الطلاب وحذف السلوكيات غير المرغوب فيها.
وعرّفها مختصون بأنّها؛ مجموعة من العمليات والمواقف التعليمية والتعليمية يتمُّ فيها التفاعل بين الطالب والمربي، والطالب والمنهج، والطالب وزملائه.
إجراءات
وأضاف أن الإدارة الصفية هي ثلاثية تجمعُ بين الإجراءات والأنشطة والاستراتيجيات، وكُلّما كان هناك خلل في أحد هذه الأركان فإنّ الإدارة الصفّية ستكونُ أقل مما يجب، فلو توفّرت الإجراءات والاستراتيجيات ولم يحصل التفاعل عند المتعلمين فهناك خللٌ في الأساليب، وبالتالي فقدان تحقق الأهداف، وهكذا دواليك.
أهمية الإدارة الصفية
عدّد "المهنا" المكاسب المتعددة للإدارة الصفية ومنها؛ توفير البيئة المناسبة للتعلم، وتنظيم بيئة التعلّم، وإدارة العملية التعليمية بكفاءة، وملاحظة تقدم المتعلمين بصورة مميزة، وإحداث التفاعل الإيجابي بين المعلم والمتعلمين _ وهي النقطة الهامة_ ورفع المستوى التحصيلي كركيزة مهمة للإدارة الصفية.
سِمَات
وأوضح أنّ المعلّم يتعامل مع جوانب متعددة للمتعلمين ما بين التربوية والتعليمية والنفسية والاجتماعية والنفسية، ولذا فإنّ من خصائص الإدارة الصفية الناجحة أنّها؛ تتسم بمراعاة العلاقات الإنسانية، وتتلمّس قياس سلوكيات ومستويات المتعلمين وتركّز على الأهداف المحددة وقياس نواتج التعلم.
مصفوفة
ورسم مصفوفة الأداء المتميز للمعلم التي تعتمد على؛ التطوير الذاتي المستمر، وتعلّم مهارات التواصل الفعال مع المحيط بهِ من معلمين وإدارة وطلاب، ومعرفة الأهداف الذكية، وإدارة الوقت والأولويات بشكل فعّال داخل وخارج البيئة التعلمية، والذكاء العاطفي، وفهم الآخرين وخلق الأفكار الإبداعية، مضيفًا: "لكنّ هذه المصفوفة تتطلّب الرغبة والدافعية لتحقيقها".
تميّز
وهمس "المهنا" بآذان المعلمين بالوصفة السحرية ليكونوا مربين متميزين بالإدارة الصفية، وتتمثّل في التغلّب على العوائق بينهم وبين المتعلّمين لإحداث بيئة صفية متميزة، وهذا هو الفرق بين المربي الناجح وغيره.
وقال إنّ المعلمين يختلفون بأنماط الإدارة الصفية فمنهم؛ التسلطي والتقليدي والفوضوي والمتسيب اللامبالي والديمقراطي أو التشاوري، وعلى كلّ معلم أن يعيد حساباته للتخلص من النمط المنبوذ.
فئات
وأشار إلى أنّ هناك ثلاث فئات للمتعلّمين هي؛ فائقو التعلم، ومتوسطو التعلم، ومنخفضو التعلم، ولا بُدّ من تحقيق الصورة التكاملية بين الجميع ودعم الفئة الضعيفة والفئة الفائقة التي لها الأثر الأقوى في عملية نواتج التعلم بالبرامج الإثرائية، وعدم التركيز على الفئة المتوسطة، فالمعلّم المتميّز هو من يبرع في مراعاة الجميع وعندهُ جاهزية لجميع الفئات.
بهِ تنجح
وأضاف "المهنا": "نجاح عملية الإدارة الصفية يعتمد بالصورة الأولى على المربي المخطّط والمدير ومبتكر الأساليب والأنشطة والمحمّس لطلابه لإثارة التفاعل بينهم للتحصيل والفهم والاستيعاب والإدراك".
وركّز على أنّ استخدام المعلّم لأسلوب التعلم النشط لابد أن يكون مبنيًا على أساس علمي للاعتماد عليها، واستخدام النظرية البنائية التي من أهم أسسها خبرات ومعارف المتعلمين.
هرم
ولفت إلى أن إدارة الصف الناجحة تقوم على هرمها المتمثل في؛ التخطيط الجيد، والضبط السلوكي، والبيئة المحفزة للتعلم، والتواصل الفاعل بين المعلم والمتعلم، والتواصل مع الأسرة، وتطور شخصية المعلم، والمرونة في التعامل.
ونوه إلى أنّ هناك ثلاثية لخطوات المربي المتميز بأسلوب التعلم النشط هي على التوالي؛ الإلمام بالأسلوب، والاختيار المناسب للأسلوب، وأخيرًا إدارة الأسلوب.
وختم بقولهِ: "حينما نؤدي معادلة هامة نجمع فيها بين بيئة التعلم المتميزة ونواتج التعلّم العالية وتحقيق رضا المستفيدين سنحصل على نتيجة رائعة هي الإدارة الصفية الناجحة".



