%15 غيمات مطر؟

استمرارية الجهة المسؤولة في إنعاش رئتي المواطنين والمقيمين بالأكسجين في الحفاظ على موازنة الاقتصاد الكلي للمملكة حيث موازنة الاقتصاد تحتاج ثقافة تخفيض النفقات ودعم الإيرادات غير النفطية وكسر احتكار السلع، فالتوجيهات الصادرة تدعم المواطن والمقيم برفع سياط الجلاد والتعب في معيشة الحياة واختيار الإجراءات أقلها ضرراً وتحقيق موازنة الاقتصاد دون إلحاق أي ضرر.
من حق القارئ أن يطرح السؤال؛ كيف أن زيادة الضرائب (15%) تكون ملائمة للمواطن والمقيم؟ رفع الضرائب سوف يوازن عقلانية الاستهلاك، ويقود المستهلك في المملكة إلى أن يكون أكثر نضجاً من استهلاك السلع، حيث إن الضرائب على المنتجات تكون إدارتها في يد المستهلك، بينما الضرائب في الدخل (الراتب) تكون خارج إرادة المستهلك، في هذا التغيير من رفع الضرائب سوف يتحسن السلوك الاقتصادي للفرد فبعض المستهلكين يشترون منتجات ليست من الضرورة وربما لا يحتاج لها.
فليس ثقافة الاستهلاك وحدها الرابحة، كذلك سوق العقار سوف ينتعش من القيمة المضافة، حيث إن الضرائب من العقار سوف تنعش السوق العقاري عندما تأتي موجة قوية في دعم القروض العقارية للمواطنين، أو استثمار العوائد من العقار إلى توسعة المشاريع السكنية للمواطنين وكسر الاحتكار وبالخصوص منطقة القطيف حيث تحتاج إلى مخططات سكنية، ففي إمكان الجهات المسؤولة دعم المواطن بنسبة 80% من إيرادات القيمة المضافة للعقار عند شراء الأرض. في معنى آخر، عوائد الضرائب من العقار سوف تعالج إلى زيادة المخططات والأراضي للمواطنين.
لست أبرئ نفسي "ومَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّة...." بعض الأحيان أعزم على شراء" صلصة طماطم "بقيمة ريالين من السوبرماركت، فعلًا أذهب إلى شراء الصلصة ولكني أخرج بسلة كاملة قيمتها 200 ريال! نعم يجب علينا ضبط ثقافة الشراء وكذلك البعض يأخذ السلع دون التدقيق في سعر السلعة، ربما نفس المنتج يكون سعره أقل من شركة أخرى أو من متجر آخر، ينبغي علينا الآن معرفة سعر المنتج قبل وضعه في سلة المشتريات وبخصوص النساء فتضع المنتج دون معرفة السعر أو تطلب منتجات ولا تعلم السعر (مع الاحترام والتقدير الى إدارتهن الفعالة في الشراء)، يجب علينا تعزيز ثقافة الشراء من معرفة قيمة المنتج عند استلام الفاتورة.
القيمة المضافة سوف تحمي الاقتصاد من الكساد مما ينتج تمكين المواطنين في تملك المساكن، وحركة السوق الاقتصادية سوف تعكس انخفاض معدل البطالة وقوة نمو الإقراض العقاري من زيادة حجم الاحتياط المالي لمؤسسة النقد، الذي يعوض من نزول أسعار البترول، المملكة لها رؤية تصب في صالح المواطنين والمقيمين تحت قيادة كاريزماتية تحمل إستراتيجيات وبروتوكولات رصينة، القيمة المضافة سوف تشكل غيمات مطر إلى استمرارية تحريك الاقتصاد السعودي.



