في ضيافة الفرج.. اختصاصية نفسية تحذر من تنافس الأبوين في التربية والحب المشروط

شبهت الاختصاصية النفسية بلقيس السراجي التربية بزراعة الخيزران، التي تتعهدها بالرعاية لسنوات، فهي قابلة للتبلور حسب الرعاية والاهتمام أو بعدم النمو والكسر؛ بالطفل الذي تغرس فيه السلوك لينمو ويكبر.
جاء ذلك خلال استضافة قناة مهارات التربية والتعليم بإشراف المعلم حسين الفرج للاختصاصية النفسية بلقيس السراجي عبر التيلغرام في محاضرة بعنوان "التربية السليمة"، وذلك مساء الجمعة 26 من ذي القعدة 1441هـ.
العين والرسالة
ووجهت رسالة للأبوين بعدم ممارسة الرياضة التنافسية، إذ لا يوجد مربٍ كامل، مشيرة إلى أن التربية مغامرة محسوبة، يجب الاتفاق فيها، كي لا يستغل الأبناء نقاط الخلاف بين الوالدين.
وحذرت من استخدام الحب المشروط في تربية الطفل، إذ لا بد من إيضاح الحب له في كل الحالات وتحت أي ظرف، وعدم السماح بذمه أمام أي أحد، داعية لخلق الشخصية القوية الإيمانية، منوهة بحاجته للتأديب والعقاب، بعيدًا عن الضرب والمخاوف، والنظر للأمور من وجهة نظرهم.
وقسمت "السراجي"، أهم احتياجات الطفل على حسب المراحل العمرية، إلى خمس مراحل وهي: الأمان العاطفي، وتعزيز الاكتشاف، الثقة بالنفس، القيم والمهارات الاجتماعية، واكتشاف الذات والاستقلالية.
وأوضحت أنه إذا تم إشباع هذه الاحتياجات بطريقة سليمة، فإن تربية الطفل تكون ضمن قواعد التربية السليمة.
قال: "إن المرحلة الأولى تمتد من لحظة الميلاد لعمر سنتين، يحتاج الطفل خلالها للأمان العاطفي، بالدرجة الأولى، داعية للمحافظة على الهدوء والاستقرار داخل المنزل".
الجسد والاكتشاف
وأشارت إلى ضروة الملامسة الجسدية للطفل، سواء كان في وقت الإرضاع، أو الأكل، واحتضان وتقبيل الطفل بشكل مستمر، ليستطيع أن يكوّن علاقات اجتماعية في المراحل القادمة.
ونبهت إلى تعزيز الاكتشاف في المرحلة الثانية من عمر 3-5 سنوات، حيث يبدأ حب العناد، والمعرفة، والاكتشاف، وتجريب الأشياء، منادية بتعريف الطفل كيفية التعبير اللفظي عن المشاعر بدلًا من البكاء، ومساعدته على اكتشاف المحيط.
وذكرت أن من أهم معيقات التربية في هذه المرحلة العمرية، استخدام وسائل التقنية بشكل مفرد، والحاجة لبناء الثقة بالنفس بحفظ كرامته ومناداته بصفات إيجابية، وإعطائه مهامًا تناسب عمره، ومدحه،
مضيفة أن المرحلة الثالثة من عمر 6-10 سنوات، وتتم فيها زراعة قيمه الإسلامية والاجتماعية، مشددة على خطأ التركيز عليها قبل هذا السن.
المراهقة والصداقة
وناشدت في مرحلة المراهقة والتي تبدأ من 11-15 سنة، الوالدين بضرورة تقبل المرحلة العمرية، وتعزيز الصداقة معه، منوهة بأنه يفضل الأصدقاء على الوالدين، لاكتشاف الذات وحب الاستقلالية، مناديث بإشباع هذه الحاجات النفسية، وهي: الإيمان، والتأديب، والقبول، والمدح، والطمأنينة، والمحبة والاعتبار.
وذكرت أن أهم المشاكل عند الأطفال، هي: العناد، والتنمر والخوف، والخجل، وقضم الأظافر، وفرط الحركة، والتحرش، وقلق الانفصال، والكذب والتبول اللا إرادي، مؤكدة على أن التعامل مع الأطفال بالحب وحده لا يكفي، إذ لا بد من وجود قواعد في التربية، داعية لإظهار السعادة لرؤيتهم، ومعاملتهم باحترام، والاستمتاع بصحبتهم.
ووجهت في نهاية حديثها دعوة للأم للحفاظ على سلامتها النفسية بالاسترخاء، ومعرفة مواطن قوتها، وخرق القاعدة حسب الحاجة، وعدم اتباع كل نصيحة تسمعها، وأخذ قسط من الراحة بعيدًا عن ضجيج الأطفال، وعدم إهمال علاقتها بالشريك.



