أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أخي وصديقي ستبقى في القلوب

أحمد الخرمدي · القطيف اليومالإثنين 3 أغسطس 2020، 4:57 م
أخي وصديقي ستبقى في القلوب

حين ترحل الأحبة تصاب القلوب باضطراب شديد ما بين حزن وألم وبكاء، وتصبح قلوبنا وطناً لها لا تغادره مهما استجمعنا من قوة وتصبر ورباطة جأش وعزيمة، وهذه قلوبنا اليوم تنعى فراقك يا أخي أبا حسين، فقدناك بعد أن فاضت روحك الطاهرة مع ساعات الفجر في أيام الحج الأعظم، مع التكبير والنداء الرباني "لبيك اللهم لبيك"، فلبت روحك النداء (الله أكبر الله أكبر الله أكبر)، حقيقة كان الخبر مؤلماً وقاسياً على قلوبنا التي أوجعها هذا الفراق، وإن بكاء القلوب أشد من بكاء العين يا صديقي.
سيكون لفراقك أيها الأخ العزيز - أبا حسين - لوحشة وحزن شديد، وستبقى ذكراك الطيبة العطرة تطوف بقلوبنا، ولن تتوقف، فدموعنا ومشاعرنا المفجوعة والحزينة تضمدها ذكراك الحسن وهي مصدر تنفيس وتهدئة لخواطرنا.
لن ننسى أفضالك، ابتسامتك ودماثة أخلاقك، لن ننسى إنسانيتك السمحة الحانية العطوفة مع الكبير والصغير ومواقفك الاجتماعية العالية وتلك الخصائص الفريدة التي سوف تكون منقوشة وشاهدة لما قدمت وقمت به من الأعمال الخيرة في حياتك، ومنها ما ورثته أنت وإخوتك من والدكم الوجيه الحاج عبد الله الصفار (أبو علي) رحمه الله، ومن أهمها وأعظمها استمرار مجالس العزاء الحسينية وفطور شهر رمضان الكريم، وكذلك استمرار مجلسكم الأسبوعي مفتوحاً للجميع في منزل والدكم تغمده الله بواسع رحمته، لن ننسى أخوتك و محبتك للجميع واحترامك للكبير والصغير ولكل إنسان عرفك وجالسك، وهي من الصفات الإنسانية النبيلة والخيرة التي ميزتك في حياتك.
سيبقى لك رفع الأكف بالدعاء بالرحمة والمغفرة والرضوان، وأن يتغمدك الله بواسع فضله وكرمه ويسكنك الفسيح من جنانه وأن تنال المكانة الرفيعة والفوز العظيم والسعادة الأبدية، ويجمعك مع من تحب وتوالي محمد وآل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأن يلهم الصبر والسلوان أهلك وذويك ومحبيك، ويجعل الله أبناءك وذريتك الخلف الصالح، وأن يربط الله على قلوبنا جميعاً بالصبر والسلوان (وإنا لله وإنا إليه راجعون).