سلوكيات مخجلة في مجتمعنا المحافظ

نتناول في هذه المقالة ظاهرة الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي ظهر بسلوكيات مخجلة بدأت تظهر في مجتمعنا، وهي مؤثرة سلباً على الصورة العريقة للتاريخ والأخلاق في المجتمع القطيفي.
سلوكيات تبرج بعض الشباب وتشبههم بالنساء وتشبه بعض الشابات بالرجال بدأت تنتشر في مجتمعنا المحافظ، وهي سلوكيات مشينة ومؤلمة يتفطر لها القلب، فما نراه من ميوعة بعض الشباب وتقليدهم للنساء في اللبس وقصات الشعر والحركات والمشي والعبارات وأيضاً في المكياج في بهرجة المهرجانات التي تقام هنا وهناك وفي المجمعات التجارية لهو شيء محزن.
المجتمع القطيفي مجتمع عريق والناس فيه متمسكين بعاداتهم وأعرافهم وقيمهم التي غرسها الأجداد والآباء، لكن الانفتاح المسموم على المجتمعات الغربية ومشاهدة ما تبثه بعض الفضائيات المخربة لعقول الناس والمنحازة للتبرج والسفور وضرب حجاب المرأة وحث الرجل للتزين مثلها تماماً، وهذا يجعلهم يلجأون إلى سلوكيات شاذة سواء من خلال العلاقات الجنسية أو المظاهر السلوكية السلبية.
التذبذب الأخلاقي في مجتمعنا اليوم ساهم في تفاقم ظاهرة التشبه بالنساء وبعض السلوكيات الشاذة وهذا يجعلنا نتساءل: هل أن البعد عن الدين وضعف الوازع الديني والأخلاقي وراء هذه الظاهرة؟ أم أن مراقبة بعض الأهل للأولاد أصبحت معدومة في ظل الاستخدام المفتوح لوسائل التواصل الاجتماعي؟ وهل أن انتشار القنوات الفضائية فرض ثقافتها التحررية على مجتمعنا فسلبت منهم أخلاقهم؟ أم أن التقليد الأعمى للشباب والشابات دفع بعضهم لبيع قيمهم الدينية فاشتروا بذلك غضب الله تعالى ورسوله (ص) ومذلة الناس لهم؟
إن ضعف الوازع الديني لدى البعض من جيل اليوم هو من أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف الأخلاقي واندفاع النفس في حب التغيير ومحاولة تقليد الشابة للشاب والعكس، والرغبة في امتلاك ما يملكه الجنس الآخر هو أحد الأسباب التي تقود لها التربية الخاطئة إلى جانب الاضطرابات النفسية وعدم تفهم المجتمع بما يمر به المراهق ورفضه لسلوكياته، وكذلك تأثير التقنيات الحديثة من وسائل اتصال ومواقع اجتماعية وإنترنت، وهذا يتطلب من الأهل مراقبة أبنائهم وحثهم على الالتزام الديني والمحافظة على العادات والتقاليد المجتمعية التي لا تخالف شرع الله تعالى.
ختاماً، إن البعد عن الدين اليوم ساهم في دخول بعض الشباب ميدان المنافسة والتحدي مع الشابات ودخول بعض الشابات ميدان المنافسة والتحدي مع الشباب، من خلال ممارسات بعض السلوكيات مثل استخدام المكياج وأدوات التجميل وغيرها من السلوكيات والتصرفات الأخرى التي تحسب لصالح النساء دون سواهن.



