أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مرشدة نفسية لـ 90 أمًا: عرضن أطفالكن لخوفهم حتى يتخلصوا منه

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالأربعاء 19 أغسطس 2020، 4:25 م
مرشدة نفسية لـ 90 أمًا: عرضن أطفالكن لخوفهم حتى يتخلصوا منه

تعرفت 90 سيدةً على الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الخوف عند الأطفال، وذلك خلال المحاضرة التي نظمها حسين الفرج عبر منصته على "تليجرام" بعنوان "مخاوف الأطفال وعلاجها"، والتي قدّمتها المرشدة النفسية سلسبيل العكلوك، يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2020م.
وأوضحت المرشدة النفسية سلسبيل العكلوك أنه لابد من معرفة أسباب خوف الطفل حتى نستطيع علاجه.
وبينت "العكلوك" أن من أسباب الخوف لدى الطفل؛ معاملة الأهل السيئة، والسماح له بمشاهدة الأفلام والألعاب المخيفة، وافتقاد الحب والحنان والرعاية، وأيضًا التأثر بالوالدين بمعنى الخوف بالعدوى، فعلى سبيل المثال إذا أظهرت الأم خوفها من الحيوانات حتمًا سينتقل هذا الخوف مباشرةً إلى الطفل، بالإضافة إلى النزاعات والمشاحنات والخلافات الأسرية، وبعض الأسباب يكون من المصاعد الكهربائية والظلام والمرتفعات والتي تُسمى "الفوبيا".
وصنفت الخوف إلى ثلاثة أقسام عند الأطفال كالتالي؛ الأطفال الذين لا يخافون لضعف الإدراك العقلي أو عدم الانتباه، والأطفال الذين يخافون خوفًا طبيعيًا، والأطفال الذين يخافون خوفًا مرضيًّا.
وفصّلت مخاوف الأطفال حسب أعمارهم، فالأطفال الرضع يكون خوفهم من الأصوات العالية والحركات المفاجئة والغرباء الذين لم يروهم من قبل فيظهر ذلك في تشبثهم بآبائهم، بينما الأطفال في عمر 10 أشهر حتى سنتين يظهر عليهم القلق إذا تُركوا وحيدين وعند غياب أحد والديهم أو كليهما، ويسمى هذا خوف البعد والانفصال.
وذكرت أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و6 سنوات، القلق لديهم يكون من أشياء لا تمت للواقع بصلة مثل الخوف من الوحوش والأشباح والأقنعة والعرائس، بينما في عمر 7 إلى 12 سنة فإن قلقهم ومخاوفهم تكون من ظواهر حقيقية مثل الكوارث الطبيعية أو الفقد والحرب وقلق المدرسة أو التغيرات الجسدية.
وبينت أنَّ الخوف شيءٌ طبيعي عندما يكون ضمن إطاره الصحيح، لكنه قد ينحو منحى آخر، أي قد يكون مفرطًا إلى درجة أنه يمنع الطفل من الراحة النفسية والأمان.
ودعت الوالدين لأن يكونا قريبين من الطفل، وأن يسعيا لإفهامه كيفية الفصل بين الواقع والخيال وأن كل ما يراه أو يُشاهده على التلفاز إنما هو مجرد نوع من الخيال، كما يجب عليهما إيقافه وإبعاده عن مشاهدة الأفلام والألعاب المخيفة التي تتسبب في مشاكل الخوف.
وقالت: "عرضا طفلكما تدريجيًا للشيء أو الحيوان أو الموقف الذي يخيفه، بتكرار تعريض الطفل لما يخاف منه، سيستطيع الطفل فهم الأمر أيًا كان الشيء الذي يخاف منه، وسيختفي السبب وراء خوفه بعد أن يعتاد ذلك".
ونصحت الأمهات بأن يُركزن على نوع المشكلة حتى يستطعنّ معرفة السبب واللجوء إلى المختص إذا استدعى الأمر للبدء في علاجها، فلكل مشكلة علاج خاص بها، وأن يحتوين أطفالهنّ ويُكثرن من الحوار معهم حتى يشعروا بالأمان والحب، كما أن بإمكان الطفل أن يُعبر بالرسم عن مخاوفه حتى يتلاشى كل ما لديه.