في رثاء المرحوم الأُستاذ السَّيّد أنور آل ماجد ( أبو سيّد مرتضى ) ..

لرحِيلِ سيّدِنا العزيزِ تألَّمت
مِنَّا القُلوبُ و فقدُهُ قد أوجَعا
فِيهِ صفاتُ الخيِّرينَ تجمَّعت
و خِصالُهُ رسمَت مثالاً أروعا
طَلِقُ المُحَيَّا يلتقيكَ ببسمةٍ
و جميلِ أخلاقٍ بها قد مُتِّعا
يمتصُّ غيظَ البعضِ مِنْهُ بحكمةٍ
و الصَّوتُ مِن حِلمٍ بهِ لن يُرفَعا
قد علّمَ الأطفالَ حُسنَ تِلاوةٍ
لكتابِ معبودِ الخلائقِ أجمعا
و إذا عنِ الطُّلابِ غابَ مُدَرِّسٌ
كانَ الذي سدَّ الغِيابَ تطَوُّعا
مَعَ أنَّهُ كانَ المُديرَ لصرحِهِ
لكنَّهُ لإفادةٍ ما ضيَّعا
و إذا رأى مِنْكَ الجميلَ رأيتَهُ
يُبدي السُّرورَ و يلتقيكَ مُشَجِّعا
عشِقَ الصَّلاةَ جماعةً بل كانَ في
تعقيبِها يتلو الدُّعاءَ و أسمعا
طابت عناصرُهُ الكريمةُ إذ غدَت
نهجاً يُغَذّي للمكارمِ مَوضِعا
أسفاً فقدناهُ قُبَيلَ مُحرَّمٍ
فتكَ الوباءُ بهِ هُناكَ و ما رعى
لقِيَ الإلهَ بسيرةٍ محمودةٍ
فيها أعدَّ لدى المقابِرِ مَضجعا
فارحمْهُ يا ربَّ العِبادِ و لَقِّهِ
أمناً بآخِرةٍ بهِ لن يفزعا



