مسلسل عاشوراء 5.. كرم الحسين (ع) مع معسكر الحر

عبيدان: عدم تعدي الخط الأحمر بالتشكيك في السنة الشريفة.
صويلح: سورة الأنفال أفضل دروس ثقافة النجاح.
سلاط: الصلاة في وقتها تعادل الصلاة مع الإمام المعصوم (ع).
صفار: عندما يغلق باب الفرصة التوجه إلى باب آخر من الفرص ونحول المحنة إلى منحة.
في الليلة الخامسة من ليالي شهر محرم لهذا العام الهجري 1442، استمر عزاء الحسين (ع) في حسينيات القطيف تحت تطبيق الالتزامات من الاحترازات الوقائية التي نصت عليها وزارة الصحة وجميع الحضور شكلوا صورة نموذجية من تطبيق الاحترازات الصحية، تضامنت مجالس العزاء في عرض مسير الحسين (ع) إلى الكوفة، بينما الركب الحسيني يسير باتجاه الكوفة التقى الحسين (ع) بجيش الحر الرياحي في اليوم الثاني من شهر محرم لعام 61 هجريًا.
فكان جيش الحر نحو ألف فارس وجوههم كانت مخطوفة من شدة العطش، فقال الحسين (ع) لقومه بأن يسقوا جيش الحر وبعدها ارشفوا الخيل ترشيفاً، موقف في غاية الجود ونهاية الكرم، بعدها اعترض الحر سير الإمام الحسين (ع)، فقال الإمام (ع) إلى الحر ثكلتك أمك يا حر، فقال الحر ليس إلى ذكر أمك إلا بأحسن ما نقدر عليه لأن أمك فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فضيق الحر على الإمام الحسين (ع) حتى أنزله في أرض كربلاء، في اليوم العاشر عندما أبصر الحر القوم قد صمموا على قتال الحسين (عليه السلام) انضم إلى معسكر الحسين (ع) وقاتل مع الحسين (ع) حتى استشهد في يوم عاشوراء، وحالياً يوجد له ضريح بديع البناء يحمل منارتين وقبة مع صحن كبير في غرب كربلاء.
تحويل الفشل إلى خطوة النجاح:
من الجش ارتقى الخطيب الحسيني الشيخ محمد الصويلح في محاضرة تحمل عنوان "تحويل الفشل إلى النجاح" ينبغي على الفرد أن يملك أدوات ثقافة النجاح، كما أكد صويلح أن سورة الأنفال من القرآن الكريم أحد
مشاهد ثقافة النجاح، حيث الفشل ربما يمتد إلى الأسرة في حال معايرة الزوجة بالدرجة العلمية من الزوج أو معايرة الزوج بالوضع الاقتصادي من جهة الزوجة.
بعدها بين صويلح أن الحر بن يزيد الرياحي اختار طريق النجاح في ثلاثة مواقف احترام فاطمة بنت رسول الله (ص) بذكرها الطيب، واعتذر إلى الإمام الحسين (ع) بعد ترويع الركب الحسيني من النساء، كما امتثل إلى صلاة الإمام الحسين (ع).
في ختام المجلس، توجه الصويلح إلى كربلاء بصوت شجي وحزين وأخذ ينشد أبيات شاعر أهل البيت الطرماح بن عدي الطائي الذي كان دليل الإمام الحسين (ع) في مسيره إلى كربلاء: يا ناقتي لا تذعري من زجري **** وامضي بنا قبل طلوع الفجر، مما جعل المجلس في بكاء ولطم.
معالم دعاء المكارم في المشهد الكربلائي:
وفي حسينية المعصومة بالشاطئ، تطرق سماحة الشيخ حسام آل سلاط إلى مادة البحث العلمية عن معالم دعاء المكارم في أحد فصول مشاهد كربلاء، حيث صرح آل سلاط بأن مقياس الدين هو المعاملة وليس طول الركوع أو السجود، الاختبار الصحيح عند صدق الحديث والأمانة، حيث دعاء المكارم يركز على الكمال وتثبيت اليقين، حركة الإمام الحسين تميزت بإكمال اليقين والنية الصادقة، وبين الخطيب أن الصلاة في وقتها تعادل الصلاة مع المعصوم.
سلط عرض نموذج من الشخصيات التي تغيرت شخصيتهم إلى ثبات اليقين والنية الصادقة أمثال الحر الرياحي، فقد وفق إلى طريق الشهادة من احترام شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام ويحمل النية الصادقة، فيأتي الحر إلى الإمام الحسين (ع): هل لي من توبة يا بن رسول الله؟ بعدها عرج الخطيب إلى أحد فصول كربلاء وأنشد مقطعاً من قصيدة أحرم الحجاج للشيخ حسن الدمستاني:
بينما السبط بأهليه مجداً في المسير ... فإذا الهاتف ينعاهم ويدعو ويشير
إن قدام مطاياهم مناياهم تسير ... ساعة إذ وقف المهر الذي تحت الحسين
مما جعل المجلس في عزاء ونحيب وبكاء بصوت شجي وحزين.
الوظيفة النبوية برؤية حداثوية:
انطلاقاً من القديح بمسجد الشهداء، قام سماحة الشيخ محمد العبيدان باستعراض ست شبهات من الخلل التي وضعها الإحداثيون منها: النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) محصور بتبليغ الوحي من القرآن الكريم، ولا يلزم اتباع النبي في كل أقواله وأفعاله، ولا يلزم التأسي بالرسول الكريم في أفعاله، وجهز العبيدان بعض البراهين والأدلة في معالجة الخلل من الشبهات سوف يعرضها غداً إن شاء الله.
نقل العبيدان المجلس من الحالة الأكاديمية إلى الحالة التاريخية الدينية، حيث عرض أحد الفصول المهمة من رحلة كربلاء، الفصل الأول من مشهد كربلاء بين الحر والإمام الحسين (ع) بصوت شجي وحزين فتسلل الحزن إلى الحضور وجعلهم في بكاء ولطم، يلاحظ أن العبيدان له نمط وأسلوب أكثر تأثيراً من النعي الديني في موسم عاشوراء الحالي عن الأعوام السابقة.
التحديات وفرص التقدم:
من القطيف، ارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ حسن الصفار في مادة بحثية حول حل المشكلة، وضح الصفار الغبن والتحسر ليس أحد المفاتيح في حل المشاكل بل بالتوجه إلى المشكلة بالدراسة من حجمها وطبيعتها، ثم التفكير في حلول المشكلة من استخدام الإيمان والتفكير أيضاً المتابعة من برنامج للمشكلة.
وأضاف الصفار: بعض المشاكل لا يملك الإنسان حلاً لها مثل المرض أو الحوادث من السيارات، فلا ينبغي الاستسلام لها، فعلينا التحلي بالثبات وعدم الاستسلام لليأس. استعرض تجربة لبنت أمريكية ألفت كتاب "الشدائد تصنع الأقوياء"، ينصح الخطيب بالاطلاع على الكتاب، وتابع يقول: عندما تغلق الفرص من باب نبحث عن فرصة من باب آخر ونحول المحنة إلى منحة، ثم استعرض فصلاً من فصول الركب الحسيني من موقف الحر مع الإمام الحسين (ع) بطريقة اللقاء محاضرة بعيداً عن النعي والصوت الشجي واللطم والبكاء.
مأجورين ومثابين



