أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

‏أم البراطم

رائد الزاير · القطيف اليومالإثنين 28 سبتمبر 2020، 5:29 م
‏أم البراطم

‏التنابز بالألقاب قد تكون عادة أو صفة ملازمة لدى البعض منا!
وتعتبر هذه العادة من الصفات الأخلاقية المذمومة، لما لها من أثر نفسي سيئ على الفرد والمجتمع.
‏وللقرآن الكريم أسلوب في النهي عن تلك العادة المذمومة في قوله تعالى: (ولا تلمزوا أنفسكم)، ولم يقل ولا تلمزوا غيركم، وذلك لأن ‏الشخص الإنساني المراد لمزه هو بمنزلة نفسك، وينبغي أن تحب له ما تحب لنفسك.
لا أريد أن أسهب كثيراً في النهي عن التنابز ‏بالألقاب لأنه معروف للجميع، ولكن ما أود أن أقوله هو أن أم البراطم كانت إحدى العبارات التي يتنابز بها الأشخاص وفي البيت الواحد والكثير من الناس وبدون خجل كانت ترددها أو تسمعها!
ولكن مع مرور الوقت تغيرت هذه النظرة فأصبحت البراطم الكبيرة من مقاييس الجمال لدى الأنثى، فبدون شفة كبيرة "براطم" تكون الأنثى غير جميلة وغير جذابة حسب تلك المقاييس الجديدة للجمال!
"‏أم البراطم، أبو ‏البراطم، يا دبة يا دب، يا معسقل يا معسقلة..." والقائمة تطول!
‏أصبح الضعيف والضعيفة أكثر جاذبية وخاصة لدور الموضة والأزياء!
وأصبحت أم البراطم أكثر جمالاً وجاذبية، وخاصة فيما يتعلق بمساحيق المكياج والجمال والتفنن في رسم هذه البراطم وتكبيرها قدر المستطاع بالأرواج ذات الألوان المتعددة، وهذه البراطم ساهمت بشكل كبير واضح في اختيار وترشيح صاحبتها كي تكون الصورة المفضلة على غلاف مجلات الموضة، ودور الأزياء.
لا ‏أطيل على القارئ الكريم، ولكن هناك سؤال يتبادر للأذهان؛ لماذا تلجأ المرأة والرجل والفتاة والصبي إلى العمليات التجميلية، كنفخ وتكبير البراطم والتي بها نعرض حياتنا إلى المخاطر من خلال زرع مواد كيميائية كالسليكون والبوتكس وغيرها في أجسامنا؟! أو العبث في المعدة - وأرجو المسامحة من الأطباء الأفاضل - للحصول على جسم مثالي؟!
قد يكون التقليد الأعمى للمشاهير وخاصة الفاشينيستات وبدون التفكير في الجوانب السلبية هو السبب في انتشار هكذا عمليات.
‏لقد تعدد أسلوب نفخ الشفايف بين الفيلر والكولاجين والدهون والارتيلوك، والخيارات كثيرة!
‏أنا لست طبيباً ولكن هل يوجد أضرار لعمليات التجميل كتكبير الشفاه؟
هل حقن وزرع مواد غريبة وكيميائية إلى أجسامنا ‏تكون آمنة؟ أشك في ذلك! "وأرجو مرة ثانية المسامحة من الأطباء الأفاضل".
لقد سمعنا الكثير من قصص وفاة بعض الأشخاص بسب عملية تجميل، وخاصة شفط دهون وتكميم المعدة!
لا شك بوجود أشخاص يعانون من سمنة مفرطة جداً جداً ويحتاجون إلى عملية تساعدهم في التخلص من الدهون الزائدة.
‏أنا لست طبيباً، ولكن لا أحد يشك أن العبث في أجسامنا لا يخلو من مضاعفات سواء كان تكميم معدة أو إزالة الدهون أو حتى تنفيخ البراطم.