أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

زفة عرس

بتول السعيدي · القطيف اليومالأربعاء 24 فبراير 2021، 2:46 م
زفة عرس

بخطى الطفولة تمرحُ، إلى حيث الدرس تشق طريقها، ببراءة الطفولة التي لم تتخط العشر، وعلى جبينها ارتسمت أحلام الغد وآماله، ليس كأي حلم أو أمل، بظهرها حقيبة تضم أقلام درسها وكتبه، وبين طياتها تحمل وشاح ذلك الأمل.
"عرس فريد"
بسم الله الذي خلق الخلق ورزقهم، والحمد له حيث بميزان التقوى رفعهم، والصلاة والسلام على أشرف بريته، محمد وآله، السبيل إلى رحمته.
منذ أن كنت جنيناً تقلبني يد القدرة في مهدي، وفي أحضان أمي، والجميع يعلم أنه لي، ولا بد أن يأتي إن طال زماني به أو قصرت مسافاتي.

وخرجت إلى رحب الدنيا والكل يؤكد ذلك، لكن لا جرأة من أحدهم في البوح والحديث عنه، فإنهم يخشون ذكره، ويتناسون خصاله.
ونقش الزمن عبر صخوره رحلة أيامه، ليفرزها عصارة في العقل، الذي بدأ يعي الفكرة ويتقبلها، ومنذ ذلك الحين والنفس في ترقب له، تشتاق إلى معانقة لقائه.
من الطريف أنه ذكرني مراراً، وزارني مرات عدة، ولعله حين الزيارة لم يرني مهيأة بالمعنى الذي أرتقي فيه كي يعقد قرانه بي ونلتقي.
وها أنا ذا مازلت له أنتظر، لا أريد خطبة تتسع مسافاتها، فيكفي العمر ما تصرم منه.
لا زفة تقليدية، بل زفة يطول أمدها، ولا ينتهي صيتها لتبقى في ذاكرة الحضور شريطاً تستحضره أنّى شاءت، زفة تتحدث عن معالمها الأجيال، زفة كزفة الأثرياء، مع علمي بأني لست في ذاك المستوى، وأعلم أن الدار قَفْرٌ لا زرع بها، لكنه حلم يراودني.
أيها الدهر؛ أما آن الأوان بعد كي تخفض جناح الود والاشتياق؟
أيها الرداء الأبيض، والوشاح البرزخي، أما آن الوقت لارتدائك؟ أيها المسكن النائي ضمني، أيها النعش متى ترتفع، فقد مللت دنياي وملتني، وعدت حملاً ثقيلاً حول سياجها، أيها الموت متى نلتقي؟؟؟