أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

كيف تصنع نفسك

م. محمد آل عبيد · القطيف اليومالجمعة 19 مارس 2021، 4:54 م
كيف تصنع نفسك

إن أهم الأمنيات في حياة الحالمين بالاستقرار النفسي والمادي والاجتماعي هي كيف نصنع أنفسنا ونصل إلى القمة ونحقق طموحاتنا وأحلامنا ونصبح قادرين على تخطي الصعاب وتحويل محطات الفشل إلى نجاح بأفضل قدر ممكن.
ولكننا نعلم أن ذلك لا يمكن أن يحدث بمجرد أحلام وأمنيات في داخلنا لا تحرك شيئاً في الواقع الخارجي، بل نحن بحاجة إلى رسم خارطة طريق ورؤية واضحة الأهداف، بل والأهم من ذلك هو آلية تحقيق هذه الأهداف المحددة مسبقاً وتصنيفها حسب أهميتها، حيث إن بعض الأهداف مهمة جداً والأخرى أقل أهمية لكن وجودها ضروري كعامل مساعد للوصول لغاياتنا.
ومن المؤكد أن جودة الأهداف هي العنصر الأساس الذي من خلاله يتم تأسيس خطة ننطلق من خلالها في كل مناحي حياتنا.
ولهذا يجب أن تكون البداية ونقطة الانطلاق منتظمة وبشكل صحيح مخطط لها لتكون مسيرتك ناجحة.
وهذه الخطوة، أعني وضع الخطة، بحاجة أولاً إلى تحديد أولوياتنا ومعرفة قدراتنا الذاتية ومستوى الثقة بها في القدرة للوصول للهدف، بعدها نبدأ بالخطة التي تتناسب وطموحاتنا وقدراتنا لننطلق بعدها ضمن استراتيجية ذات رؤية قابلة للتنفيذ ضمن الأدوات والآليات المتاحة لدينا، والتي من أهمها عدم الخوف لأنه سيؤدي إلى اليأس والإخفاق والقبول به كنتيجة مضافاً إلى الخروج من حالة مجرد الأمنيات والأحلام غير القابلة للتحقق إلى الفعل المتصل بالواقع كخطوة مهمة في طريق النجاح لصناعة مستقبلنا الذي نرغب به.
كما أن البعد عن البيئة التي تمنحنا طاقة سلبية على مستوى الأفراد أو الجماعات بلحاظ الظروف المكانية أو الزمانية، وأن نبحث في المقابل عن الطاقة الإيجابية المحفزة بجميع أشكالها للوصول إلى بيئة مساعدة على الإبداع والعطاء بفكر صافٍ قادر على رسم وتحقيق الأمنيات والتطلعات للأهداف المخطط لها.
إن طريقة تفكيرنا تحدد أهدافنا وتساعدنا على النجاح وتخطي الصعاب التي ستواجهنا بسبب رغبتنا الداخلية في التحدي والثقة في النفس وهي تشكل نصف الحل والنصف الآخر في آلية تنفيذها.
إن جميع المقالات والأفكار والخطط في أي موضوع تكون مجرد تنظير ما لم تكن هناك آلية وطريقة لتنفيذها وانسجامها مع البيئة التي من حولنا وتقبلنا لها.
أتمنى أن يكون لكل منا خطة عملية في حياته قابلة للتحقق على أرض الواقع، وهي اللبنة الأساسية لتطوير الذات والبدء بحياة ذات أبعاد مستقبلية واضحة تقودنا نحو النجاح وتحقيق الآمال والتطلعات.