دور مدارس قيادة السيارات

في كل مهارة أو تعلم أمر ما لا بد من التهيئة لممارسة تلك المهارة، كما حصل في بلادنا بسلك التعليم؛ إذ صارت هناك عناية لحضور الطالب برياض الأطفال، وهي بمثابة التهيئة للالتحاق بمسار التعليم العام. كذلك، فإن في كل جامعة يوجد سنة تحضيرية لمسار الطالب الجامعي. في هذه السنة يأخذ كثيرًا من المتطلبات التي تهيئ ذهنه لمساره الجامعي، فوجود هذه السنة التحضيرية لمسار التعليم العام أو الجامعي مهم في مسيرة الطالب. وينطبق ذلك في أمور المهارات المختلفة؛ ومنها قيادة السيارات التي تحتاج إلى ثقافة نظرية، ومن ثم تطبيقية لكي يتمرس قائد السيارة. ومن تلك المهارات التي على السائق أن يتحلى بها أخلاقيات الطريق والقيادة فيه. وهذه تكون على عاتق مدارس تعليم القيادة.
في مقالي السابق تكلمت عن أخلاقيات الطريق، وكيف لنا أن تكون قيادتنا للسيارة وتعاملنا مع الشارع العام حيث إنه ملك للجميع، وصلتني كثير من الرسائل بعضها يشيد بالمقال، والبعض الآخر أضاف لي بعض القصص الواقعية التي حصلت معه في الشارع. من ضمنها عدم استطاعة أي أحد التكلم مع آخر ونصحه بأن قيادته للسيارة غير صحيحة، لأن بعض الشباب يرفع صوته أو يزيد من عناده في الشارع. أحد الإخوة قال لي بأنه توجد مشكلة في بداية تعلم قيادة السيارة في بلدنا بخلاف البلدان الأخرى إذ إن مدارس قيادة السيارات؛ التعليم فقط يكون داخل المدرسة لفترة بسيطة، وعلى عكس ذلك في دول أخرى يكون تدريب السائق في الشوارع العامة؛ مع المدرب الذي طوال تدريبه يرشده بالأخطاء أو بمعنى أصح الأمور المخالفة، لذلك بعد هذه الدورة يعمل له اختبارًا على جميع هذه المهارات ويطبقها في طريقة قيادته.
في مدارس تعليم القيادة للسيدات في بلدنا تم تطبيق التعليم مع المدرب بسيارات مجهزة للتدريب، وأخريات قد تم تدريبهن في دول أخرى، لذلك تجد أكثر السيدات اللاتي يقدن السيارات يطبقن النظام، لكن تواجههن مشكلة المخالفين للأنظمة لذلك تضطر إلى أن تجاري ما هو حاصل.
الخلاصة؛ لا بد لكل فرد يقود السيارة أن يتثقف ويتعلم احترام الطريق بشكل ذاتي، ومن ثم على مدراس تعليم قيادة السيارات أن ترفع من مستوى طريقة التعليم؛ وتكثف حصص التدريب في الأمور النظرية، ويكون التطبيق على واقع الشوارع العامة مع المدرب الذي يقوم بدور كبير في تهيئة المتدرب على القيادة. وبذلك تقل عندنا المخالفات المرورية بشكل كبير وينتظم السير تدريجيًا إلى أن نصل إلى المثالية في قيادة السيارة.



