«الخير والبركة».. متطوعة الـ35 عامًا.. «الحنونة».. رفيقات زهرة السنان يتحدثن عن السر في وقفة خيرية القطيف لتكريمها

«ومضة في عمق المدى»، هكذا وصفت عضو جمعية القطيف الخيرية أسماء العيد رفيقة دربها في العمل التطوعي العضو زهرة عبدالحميد حسن السنان، على خلفية تكريمها من إدارة جمعية القطيف الخيرية، تقديراً لعطائها طويل المسيرة، ومساهماتها النبيلة في العمل الخيري، ودعم وتنمية المجتمع.
وقالت العيد في حديثها الخاص لـ«القطيف اليوم»: "مهما تحدثنا وأسهبنا في الحديث عن زهرة السنان نبقى مقصرين معها، ونبقى عاجزين عن التعبير لحسن خلقها وإنسانيتها، فقد بنت جسوراً جميلة في قلب من شاركتهم يومها وبذلت الحب والعطاء لجميع من نذرت أن تكون لهم يداً حانية تُسعدهم وتُساعدهم، كما أن من صفاتها الواضحة أنها حينما تُحل بمكان تُضفي عليه الطاقة الإيجابية والانضباط".
بلا مديح.. إرضاءً لله
وأضافت: "إن السنان أبت الثناء والإطراء والمديح وأحبت أن تكون بعيدة عن ساحات الكلام عن نفسها ومشوارها الطويل في خدمة أفراد المجتمع، يقيناً منها أن عملها طوال هذه السنوات إرضاء لله وقياماً بالواجب".
متطوعة أكثر من ربع قرن
دخلت زهرة السنان عالم التطوع قبل 35 عامًا، وقد كان بابها الأول لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف -حسب ما ذكرته العيد-، مبينة أن ذلك كان قبل التحاقها بجمعية القطيف الخيرية.
"أمنية" لمُحَبّة العلم
تواصل العيد بحثها في صندوق ذكرياتها مع صديقة الدرب، وتقول: "كانت أم عادل -كما تحب أن نناديها- معلمة في إحدى الروضات، ولأنها شغوفة بحب العلم انضمت إلى وحدة التعليم في لجنة كافل اليتيم وصندوق (أمنية)، الذي سنحاول أن نغير اسمه إلى (صندوق زهرة)".
أحببته من جدتي
تحكي أسماء عن الصفة التي لازمت السنان في حياتها وهي "التطوع"، وتقول: "غرست زهرة حب العمل التطوعي لأولادها وجميع من حولها، ومن ضمنهم حفيدتها التي تطوعت في إفريقية أثناء انتشار فايروس "أيبولا"، وعندما استضافها الإعلام المرئي في مقابلة لها عن سبب التحاقها بالعمل التطوعي؟، أجابت: "أحببته من جدتي".
في وصف رفيقة الـ20 عامًا
واختتمت العيد حديثها قائلة: "أنا مع أم عادل 20 عاماً، عرفت منها معنى العطاء الصحيح والحب، والكرم، فهي في كل ليلة نجتمع معها تُحضر الأطباق والحلويات وتجعلني أقوم بتوزيعها على الحاضرات".
الخير والبركة
بتول الخباز واحدة أخرى من رفيقاتها في حب العمل التطوعي، اختارت لها وصفًا مختلفًا عما وصفتها به العيد حيث تقول عنها: "أم عادل الخير والبركة لجمعية القطيف الخيرية"؛ فهكذا بدأت الكلام عنها، وأضافت: "هي من أوائل الملتحقات بجمعية القطيف الخيرية منذ ما يقارب 30 عاماً، وتسعى دائماً لفعل الخير".
وتابعت: "لها دور كبير في تأسيس برنامج (أمنية)، لمساعدة المستفيدين الملتحقين بالدراسة بعد الثانوي، فبالإضافةً إلى كرمها وعطائها اللامتناهي تقوم باستضافة الأيتام في مزرعتها المتواضعة للترفيه عنهم وإدخال السرور في قلوبهم".
في الخفاء
وأوضحت الخباز أن لـ زهرة مشاركات في الحملات التعريفية بمشاريع وأنشطة لجنة كافل اليتيم، وتعمل في الخفاء ولا تحب الشهرة والظهور، ومليئة بالنشاط والحيوية والتفاني لخدمة الأيتام"، مختمة بقولها: "مهما تحدثت عنها يبقى قليلاً في حقها".
سؤال دائم
وبالنسبة لـ أسماء العلي التي لازمت أم عادل 9 سنوات، فتقول: "دائماً تسألني إن كنت بحاجة للخدمة أو سؤال، وكريمة جداً، فهي ترسل لي سائقها محملاً بطبق من العصيدة أو العفوسة ومحصول المزرعة من رطب أو لوز عند موسمه، وحنونة، وكذلك تملك إرادة وعزيمة وإصرار لا مثيل لها، ومهووسة بالنظافة ومنظمة".
اجتماع قطعته الجائحة
وأضافت: "تحب أم عادل أن تجمع صديقاتها يوم الاثنين من كل أسبوع في بيتها، وانقطعت هذه العادة بسبب الجائحة".
نسيج الحب
وكشفت الخباز أن هناك هواية أخرى للسنان، حيث تقول: "أهدتني معطفاً من صنع يديها، فهي تهوى وتتقن الأشغال اليدوية والمفارش والقبعات بالكروشية وتهديها إلى أحفادها".
ثقافة من ترحال
تقول بتول: "كانت تشجعني لزيارة الأماكن السياحية وعدم الاكتفاء فقط بالأماكن الدينية، معللةً ذلك بأن السفر يجعلك تتعلمين أكثر عن ثقافة كل بلد والاستمتاع بمناظرها الجميلة وتاريخها".
وواصلت: "لقد قدمت "أم عادل" الكثير ومازالت على استعداد للعطاء، وهي محبوبة ومبدعة".
تكريم مختصر
من جهة أخرى، وقفت جمعية القطيف وقفة شكر لـ زهرة السنان في حفل تكريم اقتصر على عائلة المكرمة ورائدة العمل التطوعي زهرة عبدالحميد السنان "أم عادل" ومجلس إدارة الجمعية وأعضائها، وذلك يوم الأربعاء 27 أكتوبر 2021، على منصة مسرح جمعية القطيف.
وبدأ الحفل بآيات عطرة من القرآن الكريم تلاها عدنان آل ثنيان، ثم جاءت كلمة رئيس مجلس إدارة الجمعية منير القطري ونائبه عبدالمحسن الخضر، وكذلك أثنى رئيس لجنة كافل اليتيم نبيل النزغة على كريم عطائها وجهودها المثمرة، وكانت هناك وقفة حب وثناء مع عضو لجنة كافل اليتيم عبدالرسول الغانم.



