شبيبيات.. 4

رسائل شعرية
يقول الأديب محمد الماغوط..
"أحاول أن أكون شاعرا في القصيدة وخارجها، لأن الشعر موقف من الحياة، وإحساس ينساب في سلوكنا"*
قد يصادفك من يمارس الشعر كتابة
ولكنه لا يجسده سلوكا إنسانيا... هي من الأمور الغريبة فعلا.. رغم ندرتها.. كما يقول بلند الحيدري:
"لا أستطيع أن أرى مبدعا بلا أخلاق" متطابقا مع هيجل بقوله:
" كل ما هو جميل أخلاقي" *
وهذا الدرس الكبير.. كان يتجسد في شخصية الراحل الكبير سعيد الشبيب.. بدماثة خلقه الممزوجة بشاعريته
فكأنما الشعر ذائب في كنهه وأخلاقه متمظهرة شعرا رقيقا عفويا.. الشعر رياضة جمالية يمارسها في محراب الحياة بخشوع الكلمة.. و طهارة المفرة ونقاء الفكرة..
أدعك تستجلي من روائعه ورسائله الشعرية.. ما أردفه بتحنان عاطفته لي.. وراح ينشرها لأحبابه قائلا:
"قرأت نص على مكي الشيخ"
المعنون ب (عليه السلام) فجادت القريحة بهذه الأبيات المتواضعة أهديها له علها تفي بشيء
من حقه علينا كقراء لنصوصه الجميلة...
تدثرت بالشعر مستغفرا
ولم تمش في السكة القهقرى
مجازك وحي الأماني التي
روت آية السحر وقت السرى
سلام عليك بما أخرجت
قرائحك الفيض فيما ترى
تتوجك "الخط" في شوقها
وتهديك من مدحها أبحرا
وشاطئها صف أمواجه
وغرد بالماء ما زمجرا
ترى فيك للشعر أعجوبة
تسيل بأبياتها كوثرا
ونور محياك يا فارسا
أقام بأفيائنا مشعرا
ألست الذي سأل ينبوعه
حنانا ومسكا لنا أذفرا!؟
فلا غرو أن فز حرفي لكم
وهلل في الشعر أو كبرا
**الاقتباسان من كتاب
يمسحون على شعر العالم.. حسين الجفال




