لن يخرجَ الصبحُ

تناثر ضياءُ أفقٍ ببزوغٍ خجلٍ يستنهضُ كمائنَ بهاءِ
هالها من وهجهِ عصفُ ريحٍ سادتْ و بسطتْ أذرعها بدهاءٍ
نالتْ منهُ و تولتْ ولم يمهلْ توغلها رسلهُ برخاءِ
بانَ منِها ما حالتْ إليهِ جنانُ ينعتْ و تغنتْ لهُ بحياءِ
تذرعتْ بمهلِ خُطى ورمت نارٌ حالكةٌ راهبةٌ بدنًا بشقاءِ
رزءُ حسينٍ سامَ عمالهُ وأنذرهم بوابلٍ من دُعاءِ
يا لهُ من فادحٍ صبَ عليهم هولاً صابهم منهُ بعماءِ
لهف نفسي لطهرٍ أرهقتْ بدنًا قدسيًا بسهامٍ و دماءِ
ذابَ قلبُ محمدٍ ساقَ لهُ وحي سماءٍ خبرَ قتلٍِ و رثاءِ
أصهل الخيلُ بندبٍ حول خيمٍ داعيةً بعويلٍ و بلاءِ
علتْ حمرةٌ طوقتْ رحابًا تعدت طُبقًا فسيحةً بسماءِ
سينالُ لا محالةَ نزالٌ و عقابٌ في يومِ جريرةٍ و نداءِ



