تَولَّدَ مِنْ النُّورِ

نَاهَزَ
رِيْحُ عُنْفُوَانِ هِمَمِ الأبْطَالِ اسْتَهُّوَتْ خَاطِرَ كُلِّ وَاعِدٍ وَ نَدِيْمِ
لَمْ
تَغْفَلْ ضَمَائِرُهُمْ يَومًا عَنْ يَومِ الطُّفُوفِ وَ مَا حَلَّ بِهَا مِنْ رِزْءٍ لِحُسَيْنِ جَسِيْمِ
تَوَلَّدَ
مِنْ النُّورِ شَعَّ فِي دَيَاجِي يَثْرِبٍ بَاعِثًا خَيْرًا بِفَِيْضٍ غَامِرٍ وَ عَمِيْمِ
تَقَطَّعَتْ
عَنْ كُلِّ نائِنٍ عَنْهُ وَ بَاتَ مُفْرَدًا مُجَرَّدًا بِفِكْرٍ صَاغِرٍ وَ سَقِيْمِ
تَنَاوَشَتْ
جِسْمَهُ ذُؤبَانُ الْفَلَا وَ بَاتَ كَبِدُ الطُّهْرِ رَمِيِّةً وَ مَطْمَحًا لِزَنِيْمِ
لَمْ
يُصِيْبُوا بِقَتْلِهِ إلَا رَغْبَةً مِنْهُمْ فِي وَأدِ دِيْنِ مُحَمَدٍ بِإصْرَارٍ وَ صَمِيْمِ
قَدْ
كَانَ لَهُمْ مِنْ تَوَارِثِ ضَغَائِنٍ وَ أحْقَادٍ عَلَى الْوَصِيِّ قَدِيْمِ
يُلْقُمُهُ
جَدَّهُ بِرِيْقِهِ وَ يَسْقِيْهُ مِنْ دَوحَةِ الْمَكَارِمِ صَفَتْ نَدِيَّةً مِنْ يَدِ كَرِيْمِ
حَسْبُهُّمْ
مِمَا نَالُوا مِنْهُ أَنْ أضْحَى لَهُمْ مُحَمَدٌ يَومَ الْحِسَابِ رَاصِدًا وَ غَرِيْمِ
أيْنَ
الْمُرتَضَى عَنْهُ يَومَ تَطَاوَلَتْ عَلَيْهِ يَدُ كُلِّ صَاغِرٍ وَ لَئِيْمِ
مَا
فَقَهُّوا مَا تَكَشَّفَ لَهُ مِنْ رَغَدِ عَيْشٍ عُدَّ لَهُ مِنْ جَنَّةٍ وَ نَعِيْمِ
تنويه :
لقد استحثني ما ذكره الكاتب و الأخ المهندس هلال الوحيد - حرسه الله- في أنه لو كان شاعرًا لكان شعره كله عن الحسين ..



