شمس خلف السحاب

طَرَبًا تَمَايَلَتِ الظِّلَالُ بِصَوْتِهِ
مُذْ إِذْ تَلَا اسْمَكَ مَطْلَعًا لِقَصِيدَتِه
مَهْدِيُّ يَا بَدْرًا أَنَارَ سَمَاءَنَا
لِبُزُوغِهِ انْتَفَضَ الْوُجُودُ بِرُمَّتِه
صُهِرَتْ مَعَادِنُ صَبْرِنَا بِمَغِيبِهِ
أيْنَ الْحَبِيبُ عَنِ اجْتِمَاعِ أَحِبَّتِه؟!
قَدْ غَطَّتِ الظُّلُمَاتُ كَوْنًا شَاسِعًا
إِذْ شَاعَ جَوْرٌ وَالْفَسَادُ بِصُحْبَتِه
كَالشَّمْسِ خَلْفَ السُّحْبِ يَنْشُرُ دِفْأَهُ
لَكِنَّنَا نَصْبُوا لِلَمْسِ أَشِعَّتِه
فَمَتَى أَيَا رَبَّ الْمَكَارِمِ نَسْتَقِي
مِنْ نُورِهِ الْوَضَّاءِ أَعْلَى غُرَّتِه؟!
إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ نُصَلِّيَ خَلْفَهُ
قُرْبَ الْحَطِيمِ صَلَاتُنَا بِإِمَامَتِه
أَمَّنْ دُعَاءَ الْاِضْطِرَارِ يُجِيبُهُ
أَوَيُسْعِفُ الْعُمْرُ الْقَصِيرُ لِرُؤْيَتِه؟!
أَنْعِمْ عَلَيْنَا بِالْخُلُودِ تَفَضُّلاً
لِنَرَى الْجَمَالَ الْيُوسُفِيَّ بِوَجْنَتِه
يَا صَاحِبَ الْعَصْرِ الْإِلَهَ اسْأَلْ لَنَا
لِظُهُورِكُمْ تَعْجَيلَ وَقْتِ مَشِيئَتِه
فَعَلِيُّ يَرْجُو مِنْكَ تُجْرِي عَقْدَهُ
وَتَكُونَ فِي الْأَرْجَاءِ مَوْعِدَ زَفَّتِه
وَبِجَنَّةٍ بِجِوَارِكُمْ يَا سَيِّدِي
فَاشْفَعْ لِأَنْ تَغْدُو مَقَرَّ إِقَامَتِه



