أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الطاهر: 30% من بناء وبلورة شخصية الفرد في السنوات الأولى من حياته

حكيمة الجنوبي · القطيف اليومالأربعاء 16 أغسطس 2017، 8:33 م
الطاهر: 30% من بناء وبلورة شخصية الفرد في السنوات الأولى من حياته

أكد الدكتور في علم النفس مهدي طاهر على أهمية مرحلة الرعاية التربوية لمرحلة الطفولة في السنوات الأولى من حياة الطفل، مشيراً إلى أن 30% من بناء وبلورة الشخصية للفرد تبدأ من هذه المرحلة والتي يكتسبها إيجاباً أو سلباً كالنمو الذكاء العقلي والمعرفي، وتخزين المعارف، وتوليد الثقة والطاعة لمرحلة المراهقة، قلق وخوف، وتكوين علاقات مع الآخرين، بحيث تختزل في هذه المرحلة إلى المراحل التي تليها من حياته.

كان ذلك في محاضرة الدكتور الطاهر "مظاهر نمو الطفل في السنوات الثلاث الأولى" والتي قدمها يوم الثلاثاء 23 ذي القعدة 1438،في تاروت، بتنظيم من رفاه للدراسات والتنمية الأسرية، بحضور 25 شخصاً من الآباء والأمهات والمهتمين بالتربية.

وأوضح الطاهر كيفية نمو الشخصية عند الطفل في هذه المرحلة التي تبدأ بالتدريج من البساطة حتى التعقيد، فيما ينمو لديه الاختيار والترجيح، مع ثبات جميع الاختبارات في فكره ونفسه، بالإضافة إلى نمو الجانب النفسي في الشهر 11 والاجتماعي في عمر 5 سنوات، فيما ينضج النمو أكثر بعمر 11 سنة.

وعرف الدكتور الشخصية بأنها عبارة عن مجموعة من مظاهر النمو، والقيم، والمعتقدات، والاتجاهات والميول، تجتمع كلها مع بعض لتكون الشخصية التي لا تتجزأ وكل منها يؤثر على بعض وفي حركة مستمرة.

وفرق بين مظاهر ومطالب النمو، كون المطلب ضرورة حيوية ونفسية للطفل، مؤكداً على توفيرها وتنفيذها في وقتها وفق المراحل العمرية، فيما أوضح أن المظاهر تمثل الجانب الظاهر من شخصية الطفل وهي ثمانية: الاجتماعية، العقلية، اللغوية، والانفعالية، والحركية، والحسية الفسيولوجية والجسمية، مفصلاً كل منها على حدى وبشكل موسع.

ونوه إلى دور الوراثة والتربية في اكتساب الطفل السلوك، إلا أن التربية يمكن أن تؤثر على الوراثة، مع المحيط الاجتماعي إذ نجد أن 50% من اكتساب الطفل للغة والكلام تحكمها البيئة، وكلما دفع الآباء أبناءهم للانغماس بشكل أكبر في المحادثات الكلامية والكتب والقراءة أثرت لغته.

ودعا إلى ضرورة الوعي بالجانب النفسي والتعبير عن المشاعر الذاتية، وإدراك أن الطفل في هذا العمر عالمه صغير وعنده رغبة في الاستطلاع والاكتشاف، كما أن هذه المرحلة تعد بداية إدراك ووعي الهوية الجنسية والتي تعزز من الوالدين اللذين عليهما توجيهها نحو فطرتها الصحيحة سواء للولد أو الفتاة.