أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القطيف.. رضي العسيف يغذي مكتبة الطفل بـ«ألف باء عاشوراء»

فاطمة البدن · القطيف اليومالسبت 30 يوليو 2022، 3:07 م
من القطيف.. رضي العسيف يغذي مكتبة الطفل بـ«ألف باء عاشوراء»

وظّف الكاتب رضي منصور العسيف الحروف الأبجدية في تقريب المفردات الخاصة بعاشوراء الحسين (ع)، في إصداره الجديد، الذي حمل عنوان "ألف باء عاشوراء.. مفردات حسينية للناشئة".
وظهر الإصدار للنور تزامنًا مع قرب موسم عاشوراء؛ ليخدم فئة الأطفال من خلال إضافة جانب تفاعلي لبعض مقاطع الفيديو مع المفردات وذلك باستخدام خاصية مسح الباركود لتكون أقرب لجذب الأطفال بالصوت والصورة.
رحلة الإصدار
"أي كتاب لا يكون وليد سنة إصداره، لأنه نتاج فكرة حملها الذهن سنوات طويلة"، بهذه الكلمات بدأ "العسيف" حديثه عن كتابه الجديد مع «القطيف اليوم»، متابعًا: "منذ سنوات كنت أتابع حركة القصة الحسينية للأطفال، وكنت أرى فيها عملًا فنيًا جميلًا فهي تخاطب عقلية الطفل عبر القصة والتلوين وبلغة مناسبة سهلة الفهم، كما كنت أرى حضور الأطفال في مجالس عاشوراء، إلا أن لغة الخطيب كانت لا تتناسب مع عقليتهم، لذا قررت إعداد كتابًا مبسطًا يتناول جوانب من السيرة الحسينية مع ذكر أهم الدروس من تلك السيرة".
وبالفعل أصدر بعدها كتابه "من دروس عاشوراء 10 مجالس حسينية للناشئة واليافعين" العام الماضي 1442هـ، لكن طموحه بأن يُعد كتابًا يكون بمثابة منهج تعليمي للأطفال عن الحسينية، لم يتوقف فشرع في إقامة دورة حسينية تعليمية خاصة بالمجلس الحسيني للأطفال، إلا أن جائحة كورونا منعته من إقامة هذا البرنامج حفاظًا على سلامة الأطفال.
ولعل التفاعل الكبير الذي رآه "العسيف" من أبناء المجتمع مع كتابه الأول، بحسب ما ذكر، هو ما شجعه على إنتاج كتابه الثاني الذي قرر أن يكون كتابًا مختلفًا عن سابقه، فتأمل في الثقافة الحسينية للطفل فوجد عدة مفاهيم ومفردات قد تكون مُبهمة من حيث تاريخ نشأتها أو ممارستها ومضامينها وأهميتها، فعمل على إعدادها بشكل مُبسط.
وعقد الكاتب العزم على توضيح وتبسيط مفاهيم عاشورائية عديدة للطفل في إصداره الجديد؛ ليعيش الصغار عاشوراء الحسين بوعي وتفاعل مع المناسبة تفاعلًا واعيًا.
ألف باء..
اصطحب "العسيف" الأطفال داخل كتابه الجديد في رحلة تعليمية عن الحسينية على صورة ألف باء، بشكل يخاطب عقلية الأطفال، كما حرص على وضع مفردة حسينية لكل حرف هجائي، وقام بشرحها شرحًا مبسطًا.
وحول ذلك قال: "رتبت الحروف مع أهم القضايا العاشورائية ترتيبًا أوليًا، وبعدها صرت أبحث عن الأدلة وروايات أهل البيت عليهم السلام التي تتعلق بهذه المفردة حتى تشكلت المسودة".
كتاب غير تقليدي..
وعلى نهج اختصاصي التغذية العلاجية، في التنويع بين الوجبات لمرضاه، قرر "العسيف" الاستفادة من عمله الأساسي في مجال التغذية العلاجية، بالتنويع والابتعاد عن التقليدية ولكن هذه المرة ضمن كتابه للطفل الحسيني.
ومن هنا قرر أن يكون هذا الكتاب تفاعليًا، فصار يفكر في طرق عديدة كالمسابقات التي تكون الإجابة عليها في صورة الحروف الهجائية أو الكلمة ومعناها حتى تتناسب مع عنوان الكتاب، لكنه كان يشعر أن الكتاب مازال تقليديًا فبدأ بالتفكير خارج الصندوق.
وعن فكرة الكتاب التفاعلية، أوضح: "ذات يوم قلت في نفسي لا يزال الكتاب تقليديًا لابد أن أضيف له لمسة جديدة فقررت أن يحوي الكتاب جانبًا إلكترونيًا فقررت أن ننتج حلقات يوتيوب عن بعض المفردات، ونجعل الطفل يشاهد هذه المفردة عبر فتح باركود، وقد تم ذلك بمساعدة مجموعة من الأصدقاء فتم إنتاج أربع حلقات وتم ربطها بالكتاب عبر الباركود، وفي نهاية الكتاب قمت بعمل مسابقة حسينية ولكن بصورة الباركود لتكون أكثر جاذبية".
طموح لا ينتهي..
طموح "العسيف" لم ينته بانتهائه من إصداره، حيث تَمنى أن يكون هذا الكتاب عبارة عن دورة تدريبية أخرى، يُنفذها القائمون على المجالس الحسينية أو الوالدان أو اللجان المهتمة بالدورات الدينية، وأن يقدم الكتاب بصورة تفاعلية بعيدًا عن الصورة التقليدية.
وعقب على ذلك الطموح بقوله: "علينا أن نبدع في شرح المفردات ونجعل الطفل الحسيني يشاركنا بفكره ومقترحاته فالهدف من الكتاب هو بناء الطفل الواعي الذي يتفاعل مع المجالس الحسينية بوعيه، وعاطفته، وكل كيانه".
الثالث عشر
تجدر الإشارة إلى أن لـ"العسيف" عدة إصدارات سابقة في مجالات متنوعة ما بين التغذية والصحة والثقافة الدينية، ويعد "ألف باء عاشوراء" إصداره الثالث عشر بينها.

بلدات:القطيف