من سيهات.. بعد 30 عامًا.. علي جعفر القطيفي يصدر «اعترافات تودروف صدمة الحداثيين»

بعد ثلاثين عامًا من الاهتمام واللقاء مع عدد من الأدباء المعروفين والاستفادة منهم، أصدر الشاعر والكاتب "علي جعفر القطيفي" كتاب "اعترافات تودروف صدمة الحداثيين" الذي جاء في 43 صفحة، وهو من إصدار دار ريادة للنشر بجدة.
ويحتوي الكتاب على قراءة في كتاب "الأدب في خطر" للفيلسوف الفرنسي تزفيتان تودروف، الذي يعد أحد أهم مؤسسي الاتجاه الحداثي البنيوي في الشعر، حيث يبين أن كتاب "تودروف" شكّل صدمة للشعراء والنقاد الحداثيين؛ لأنه نسف النظريات التي بنوا عليها نصوصهم وراهنوا عليها كمنهج أفضل.
واستعرض الكاتب اثني عشر اعترافًا لتودروف عقّب عليها بتعليقات، حيث تضمنت تلك الاعترافات معارضة صريحة لهذا الاتجاه، وانقلابًا على الشعر الغامض المنغلق الذي لا يقدم للقارئ شيئًا.
وذكر "القطيفي" في مقدمة الكتاب، كيف كانت بداية اهتمامه بهذا الموضوع قبل ثلاثين عامًا، مشيرًا إلى شخصيات من الأدباء المعروفين الذين التقى بهم واستفاد منهم؛ كمصطفى جمال الدين، وعبدالوهاب البياتي، وحسين الخليفة، وحسن السبع، وغيرهم.
ويرى أن اطلاع الشعراء والأدباء العرب على كتاب "الأدب في خطر" وتأملهم في تصريحات "تودروف" ضد نظرية البنيونة التي هي أساس الاتجاه الحداثي، والتي تأثر بها أغلب شعراء العالم العربي، وانخرطوا في متاهاتها، يعد خطوة مهمة في خضم الجدل المثار حول هذا الموضوع.
وأضاف: "أرى أنه من أهم تصريحات "تودروف" الصادمة للحداثيين اعترافه بأن استمرار المنهج البنيوي الحداثي سيؤدي إلى القضاء على القراءة في أجل قريب، إضافة لاعترافه بأن القارئ العادي غير المتخصص يفهم الأدب فهمًا أكثر من النقاد والأساتذة والأدباء الحداثيين، وكذلك اعترافه بأن فصل النص عن العالم الخارجي خلاف الصواب".
وعلق "القطيفي" على تلك الاعترافات التي اختارها من كتابه وعددها في اثني عشر اعترافًا، بقوله: "أرى أنها تضمنت نقضًا صريحًا لأسس المنهج الحداثي البنيوي".
وتابع: "أرى -حسب مطالعتي المكثفة في هذا المجال خلال سنوات ماضية- أن النقاد الحداثيين العرب جميعهم يكررون محتوى واحدًا هو نفس المحتوى الذي طرحه كمال أبو ديب في "جدلية الخفاء والتجلي" وفي "الرؤى المقنعة"، ونفس محتوى ما يطرحه محمد خطابي، كما أن هؤلاء ما هم إلا عربة نقل أوصلت للعالم العربي ما جاء به تودروف، وجاك دريدا، وأمثالهما، ولا يوجد لدينا نقاد يحملون رؤية نقدية مستقلة.
يُذكر أن هذا الكتاب هو الإصدار الثامن للقطيفي بعد أربع مجموعات شعرية هي مع الورد والقمر، من بيوتي في الجنة، سبيل اللقاء، نمارق، وثلاثة كتب هي مدرسة الشعر الحسيني (قراءة نقدية أدبية)، المثقف القشري، وأسهل الشروح (دروس في علم البلاغة).




