أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عَرِيْنُ الشُّمُوْخِ

ناجي الفرج · القطيف اليومالثلاثاء 6 ديسمبر 2022، 3:35 م
عَرِيْنُ الشُّمُوْخِ

رَمَقْتُ عَرِيْنَ الشُّمُوْخِ السِّبَاعِ
وَهِمْتُ بِمَا قَدْ رَوَانِيْ شِعَابَا

وَحَامَتْ عَلَيْهِ قُلُوْبٌ بِعِشْقٍ
وَشَعَّتْ بِبُعْدِ مَدَارٍ قِبَابَا

فَأَنْتَ الْعُلُوْ مَا خَفَتْكَ الدُّهُوْرُ
وَأَنْتَ الْحَيَاةُ تَعَالَتْ خِطَابَا

فَلَا غَابَ فِيْهِ كَمَالٌ تَسَامَىْ
إِلَىْ مَا هَوَانَا وَ جَازَ شِهَابَا

عَلِيٌّ وَمِنْكَ الْعُلُوْ فِيْ نَمَاءٍ
وَفِيْكَ تَحَارُ الْعُقُوْلُ طِلَابَا

وَقَفْتُ أَمَامَ زَمَانٍ جَفَانَا
أُنَاسٌ بِصِلْفٍ تَمَاهُوا غِلَابَا

فَيَا طَالِبَ الْعُلَا صَفَاكَ عَلِيٌّ
وِسَامُ خِتَامٍ وَكَانَ كِتَابَا

وَجَدْتُ عُلُوْمَ لِطَهَ تَجَلَّتْ
بِنُطْقِ عَلِيٍّ وَجَازَتْ جَوَابَا

فَأَنْتَ الْبَقَاءُ رَوَانَا شُمُوْخًا
وَمِنْكَ الْحَيَاةُ سَقَتْنَا عِذَابَا

فَكَيْفَ تَجُوْدُ الرِّجَالُ بِمِثْلٍ
بِمَا جَازَ مِنْهَا غُصُوْنٌ شَبَابَا

وَطَالَ فِيْهَا مِنْ رِيَاحٍ صَلَتْهُمْ
سِقَامًا وَصَارُوا حَصَادًا مُعَابَا

فَمَنْ غَاصَ مِنْهُمْ بِبَحْرِ عَلِيٍّ
تَنَامَىْ بِفَوْزٍ كَفَاهُ عِتَابَا

تَصُوْلُ الْمَعَالِيْ بِجَمْعٍ عَلَيْهِ
وَيَبْقَىْ كَمَا كَانَ فِيْهَا نِصَابَا

وَهَذَا مَقَامٌ تَلَاقَتْ عَلَيْهِ
جِزَالُ رِجَالٍ لَقَتْهُمْ صِعَابَا

وَمِنْهُ تَصُوْغُ الْحِمَالُ مَكَانًا
وَفِيْهِ تُبَانُ الْحِسَانُ خِضَابَا

وَمَنْ فِيْ نُهُوْضٍ عَلَانَا بِقَبْلٍ
لِفَيْضِ عَلِيٍّ هَدَانَا صَوَابَا

تُثَارُ الْعُزُوْمُ بِنَقْلٍ رَقَانَا
وَتَنْمُوْ إِلَىْ مَا وَرَاهَا حِطَابَا

وَفِيْهَا يَصِيْرُ الْبقَاءُ بِذِكْرٍ
هَدَانَا بِصَوْلٍ وَزَالَ سَرَابَا

وَجَدْتُ عَلَيْهَا بَهَاءً تَجَلَّىْ
بِمَا حَازَ مِنْهَا وَبَانَ قِلَابَا

عَلِيٌّ وَ مِنْكَ يَدُوْمُ نَقَاءٌ
بِدَرْبِ صَفَاءٍ بَنَاهُ وَطَابَا

وَيَمْضِيْ عَلَيْهِ شُعُوْرٌ حَوَاهُ
بِصَفْوٍ سَقَاهُ وَجَازَ عَذَابَا

وَكَمْ نَابَنَا مِنْ جَهُوْلٍ غَشُوْمٍ
عَلَىْ مَا بَلَانَا بِدَهْرٍ نِهَابَا

عَلَيْهَا نَظَلُّ بِحُبِّ عَلِيٍّ
تَجُوْلُ نُجُوْمٌ تَعَدَّتْ ثِقَابَا

وَطَالَتْ بِمَا كَانَ مِنْهَا بِعِلْمٍ
وَمَالَتْ لِنَحْوٍ خَفَتْهُ هِدَابَا

وَمَا غَابَ مِنْهُ ظُهُوْرٌ جَلَاهُ
وَمَا ذَابَ فِيْهِ بِعَزْلٍ رِقَابَا

فَكُلِّ الْهُمُوْمُ تَزُوْلُ تِبَاعًا
بِحُبِّ عَلِيٍّ وَتَمْضِيْ صِعَابَا

تَنَالُ النُّفُوْسُ بِمَا قَدْ صَفَتْهُ
رَحِيْقُ وَلَاءٍ رَوَاهَا شَرَابَا

وَبَاتَتْ عَلَىْ مَا كَسَاهَا جَمَالًا
عَلَتْهُ مَقََامًا وَحَازَتْ عِنَابَا

تَرُوْقُ الْمَعَانِيْ وَتَسْمُوْ عُلُوًا
تَطُوْفُ عَلَيْهِ بِدَرْبٍ مَآبَا

وَمَا حَادَ فِيْهَا بِنُضْجِ حَقِيْقٍ
ومَا كَانَ مِنْهَا بِبُعْدٍ كِذَابَا

تَنَادَتْ بِمَا قَدْ عَرَاهَا بِوَخْزٍ
لِحِيْنِ ظُهُوْرٍ يُزِيْلُ حِجَابَا

وَتَرْسِمُ مِنْهُ بِصَفْحٍ جَدِيْدٍ
لِمَا كان فيها بِبُأْسٍ رِكَابَا

تَرُوْحُ السِّنُوْنُ وَتَمْضِيْ تِبَاعًا
وَيَبْقَىْ بِصَيْبٍ ذَهَابًا إِيَابَا

وَيَغْدُوْ بِمَنْ قَدْ وَعَاهُ بُرُشْدٍ
ويَسْعَىْ عَلَىْ مَنْ حَوَاهَا لِبَابَا

وَمَا دَامَ فِيْهَا هَنَاءٌ بِضَعْفٍ
وَلَكنْ تُنَالُ الْأَمَانِيْ غِلَابَا

وَرَاحَ بِعَيْنِيْ دُمُوْعٌ بَدَتْهَا
عَلَىْ مَا مَنَاهَا بِفَقْدٍ صِبَابَا