قطار الحزن لا رصيف له

غيابك يا عواطف المشامع يحزنني كُلّ شَيءٍ حزين هُنا دونك.
اسمٌ على مسمى، نعم كلك عواطف وحب وحنين، عرفتك منذ كنا طالبات يافعات، طيبة القلب هادئة باسمة الثغر متعاونة، واستمرت صفاتك هكذا حتى في مجال العمل، أمورك جميعها تتم في هدوء غير ضجرة ولا متذمرة صابرة محتسبة خاصة بعد إصابتك بالمرض، أنت حقيقة تجسيد للإنسانية الحقة.
فأيّ رعبٍ أورثني إياه فقدك؟ فأصبحت أتفقد أنفاس كل عَزيزٍ نائم خشية أن يكون قَد غادر بـ صمْت؟!
وجودكِ بيننا كنتِ نسمة لطيفة غادرت بصمت فقطار الحزن لا رصيف له، لَمْ تَغب صورتك عَني جسدك وحده الغائب؛ صوتك، ابتسامتك، لكن روحك معنا تُوقد شُعلة الحنين.
هُنا بداخلي شوق دفين لا تخرجه الثرثرة، ولا يخمده الصَمت، لا تُترجمه لغة، ولا يطفئه حبر، ولا تجمعه كلمات.
فرحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته وألهم جميع محبيك وذويك الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة إلا بالله.



