سيرة طالب (٦١)

عناية خاصة
في أيام دراستي في مدينة قم أزعجني شيء من المرض، الاحراج فيه أشد من نفس العلاج، فلو عالجني الطبيب لا بد أن أنكشف عليه وهذا الذي منعني من من المراجعة، وظل الأمر يتفاقم ويكبر ويكبر لعدة أشهر .
وعزمت مع عائلتي الذهاب إلى مشهد الإمام الرضا (عليه السلام)كما هي العادة عند أغلب الطلبة الذهاب للزيارة في شهر رمضان خاصة النصف الثاني من الشهر الشريف ، وصلنا إلى الإمام، وذهبنا إلى الحرم المطهر ، بعد الزيارة والسلام توجهت إلى الإمام مخلصًا وأنا على يقين بأنه يسمع كلامي ويردّ سلامي، وأنا أبكي بكاء شديدا ليخلصني مما أنا فيه من الإحراج .
كنا قد سكنا في شقة قريبة من الحرم، ووصلنا إليها .. دخلنا .. أغلقنا الباب .. مباشرة ذهبت إلى دورة المياه، وتفاجأت أنْ لم أر شيئًا من المرض، فناديت زوجتي من الداخل والباب مغلق، بصوت مرتفع: لا يوجد شيء من المرض، الحمد لله، هذه من بركات الإمام الرضا (ع).
فكانت هذه من العنايات الخاصة من الله تعالى، والتصاق أرواحنا بأرواح الأئمة المعصومين (ع).
السيد عمار أبو رغيف
من أساتذتي المميزين السيد عمار أبو رغيف (حفظه الله)،، ولد في العراق عام 1955م، له العديد من الأطروحات العلمية ومجموعة من المؤلفات والمقالات والدروس والمحاضرات، وكان زميلاً للشيخ حسين معن، الرجل الرسالي المعروف (رحمه الله)، ثم انتقل إلى بحث السيد أبو القاسم الخوئي (قده )والسيد الشهيد محمد باقر الصدر (قده ) في الفقه والأصول، وقد كان السيد الصدر يوليه رعاية خاصة، وكان يشار إليه بالبنان لتفوقه وسعة علمه، وبعد وفاة السيد الصدر انتقل إلى حوزة قم في إيران، وبدأ بالتأليف والتحقيق والتدريس، يجيد اللغة العربية، الانجليزية والفارسية.
و للسيد عمار عدة كتب ومقالات حول كتاب (الأسس المنطقية للاستقراء) للسيد الصدر (ره)، من كتبه:
1. الاْسس المنطقية للاستقراء في ضوء دراسة سروش.
2. منطق الاستقراء، 3 أجزاء، صدر منه الجزء الأول فقط.
وعنده من المقالات حول الجدل الاستقرائي للسيد الصدر (ره):
نظرية المعرفة في ضوء الاسس المنطقية للاستقراء.
الأسس المنطقية للاستقراء..وإشكالية الحداثة.
درس صعب
وقد درست دراسة حوارية ( مباحثة ) عند السيد عمار حول كتاب الأسس المنطقية للاستقراء تقريبا في عام ١٤١٨ هجرية.
وكان الدرس في مجلسنا، ويبلغ عدد الطلبة خمسة وعشرين طالبا، وكان من بينهم السيد جعفر الصدر ، وهو ابن السيد محمد باقر الصدر مؤلف الكتاب.
وهذا الدرس فيه من الصعوبة الشيء الكثير، لأنه يعتمد في غالب بحوثه على الرياضيات، ولذلك كان من أصعب الدروس علي في تلك الأيام.




