وجوه من قديح القطيف.. حيدر علوي العلوي.. ولادة فنان من بين خربشات الطباشير

بدأ يتميز بالخط العربي منذ نعومة أظافره ورغم صغر سنه إلا أنه من خلال كتاباته العشوائية بالطباشير ينظر له بإعجاب وتصفيق، راح يقلد دون تعلم شأنه شأن غيره ممن عاش قلة وشح وجود المعلمين في المرحلة الابتدائية آنذاك، إلا أن هناك في تلك المرحلة مادة تسمى الخط العربي وهو عبارة عن كراس للتعلم ولكن دون تخصص ولا حتى مدرس تربية فنية، إنما راح يستغل وقت الفراغ بين الحصص أو عندما يكون المعلم غير موجود يهيم ويكتب ببقايا الطباشير على السبورة الخشبية القديمة.
السيد حيدر بن السيد علوي بن هاشم العلوي، ولد في القديح سنة 1399هـ، محاط ببيئة أغلبها عشاق للفن والإبداع وهذه العائلة الكريمة غنية عن التعريف في محافظة القطيف، فنان ذو قلب جميل مفتوح للجميع خطاط ونحات ومبدع وضخم الإنتاج، تخرج في جامعة الملك سعود بالرياض "بكالوريوس تربية فنية"، وهو الآن معلم يمارس التعليم في المدارس النظامية فقد درس في مدارس القديح بجميع مراحلها الابتدائي والمتوسط والثانوي.
لم يقف عند هذا الحد بل جال في تقليد عناوين الكتب ونسخ رمزية الخط وتشجيع يحيط به ويدعمه، إلى أن استطاع الحصول على كراسة العملاق أستاذ الخط هاشم محمد البغدادي الخطاط العراقي المشهور عرف بعدها الفرق بين الخطوط، وفي المرحلة المتوسطة بمدرسة سعيد بن المسيب بالقديح، نهل من معلم التربية الفنية تاج السر نور الدين سوداني الجنسية وأعطاه عناية فائقة ثم المرحلة الثانوية سار مع الأنشطة وعمل الوسائل التعليمية.
ومن حسن حظه التقى بالخطاط القدير نافع التحيفاء عام 1416هـ وكان اللقاء هو الانطلاقة الفعلية الجادة، تشجع وتعلم بالطريقة التقليدية ثم التحق بجماعة الخط العربي عام 1426هـ وأخذ من أساتذة الخط الكبار إضافة كبيرة وتدرب علميًا ومباشرة على يد الخطاط الكبير حسن آل رضوان "عابد".
تدرب حد الإدمان تعمق نحو القصبة وسيرها أثناء الكتابة لم يعتريه المنتقدون ولا السلبيون واصل الالتحام بهذا الفن واهتم به خطًا ونحتًا وهذا جلي في لوحاته وزخرفاته ومنحوتاته الدقيقة، توسعت إنشاءات جمالياته فعمل له مرسمًا بملحق السطح، يرى نفسه في عدة خطوط النسخ والثلث العادي والإجازة والكوفي المربع، يدقق كثيرًا تارة يكتب بسمك صغير وتارة أخرى يميل للتلقائية يعمل باستمرار حتى يصل للنهاية المرجوة سواء بالأدوات الهندسية أو تعبئة الحروف بطرق مختلفة باستخدتم القصب أو المسطرة.
يطمح في كتابة المصحف الشريف ويرغب في الوصول لإنتاج لوحات جميلة تستحق الرضا، كلوحة الحلية "سورة محمد" ولوحة الحلية "سورة يس" تراه في تطوير وصقل جبار منتجًا عددًا ليس بقليل من اللوحات ومشارك بالمعارض والورش الكتابية مباشرة أمام الجمهور، فهو معلم تربية فنية موهوب يتابع جديد الساحة الخطية والتوجيهات المعلنة من الأساتذة من كتابات ودورات.
تجاربه عززت جانب المواصلة وعدم الانقطاع فقد حقق بعض الجوائز على مستوى المملكة وخارجها بالمراكز الأولى حيث شارك في مسابقات ومعارض وهي كثيرة منها في مجال الخط العربي ومنها في مجال الفن التشكيلي وبعضها مشارك في تنظيم عمل ورش مباشرة، وأيضًا شارك في معارض قسم التربية الفنية بجامعة الملك سعود بالرياض ومعارض جماعة الخط العربي "مداد وعزف الحروف" ومعارض في جمعية الثقافية والفنون بالدمام وفي معرض صيف أرامكو 31، وغيرها من المساهمات المصاحبة للمهرجانات مثل مهرجان الدوخلة.





مع مدير التعليم ومدير الجمعية بمعرض جمعه مع الخطاط جابر الهروبي (بين نقطتين )



مع الخطاط السيد مصطفى العرب بالدوخله




