في القطيف.. العلوي يتعمق في إبداعات وخفايا خط الإجازة

سلط الخطاط حيدر العلوي، الضوء على فنون كتابة خط الإجازة، وتفاصيلها، التي تعكس تناغم الحروف في الكلمات بصورة توحي للمشاهد أنه خط الرقاع أو النسخ، وتطبيق كتابته بشرح البسملة "الكشيدة" التي تتميز بمد أحد الحروف فيها عن مستوى الحروف الأخرى بخط الإجازة.
جاء ذلك في الورشة الخطية التي نظمتها جماعة الخط العربي بنادي الفنون التابع لجمعية التنمية الأهلية بالقطيف، ضمن سلسلة ورش "تأملات بسملية" قدمها عضو جماعة الخط العربي بالقطيف الخطاط العلوي، وذلك يوم الخميس 2 نوفمبر 2023م، بقاعة جمعية التنمية الأهلية بالقطيف، والتي نفذت ضمن الجلسات الخطية الأسبوعية لأعضاء جماعة الخط العربي، والتي تهدف للتعريف بالخطوط العربية والفنيات التي تتميز بها لزيادة المهارات الخطية للأعضاء.
واستهلت الورشة بكلمة ترحيبية من الخطاط مصطفى العرب للحضور الكريم، والتعريف بالخطاط العلوي كأحد رواد الخط العربي، وبرز ذلك من خلال المشاركات الكثيرة في مشاركاته في المعارض الفنية في محافظة القطيف، والخليج العربي.
من جانبه، عرّف العلوي خط الإجازة أو ما يسمى بـ"خط التواقيع" بسبب استخدام الخطاطين له في توقيع أسمائهم، مبيّنًا أنه يتميز بأنه يحمل صفات خط النسخ في قساوته، وليونة خط الثلث، كما أنه امتداد لخطي الرقاع والثلث المسلسل.
واعتبر خط الإجازة من الخطوط الحديثة التي ليس لها دراسة أكاديمية وله مساحة وحرية للخطاط في كتابته التي تختلف من خطاط لآخر، مبينًا أن له أساليب متعددة للكتابة فهو كونه قريبًا إلى الثلث والنسخ، وعند كتابته دون تشكيل يكون قريبًا من خط نسخ الحواشي (حاشية الصفحة)، كما أنه يمكن تطعيمه بين خط النسخ والرقاع.
وطبّق أمام الحضور نمادج لكتابة البسملة، منبهًا عند كتابة الحروف مع تعددها على أهمية مراعاة أن تكون بصورة متوازنة، بحيث يكون حرف الألف الأول موازيًا لما بعده من ذات الحرف، وكذلك حرف الحاء، والميمات.
وأشار العلوي إلى أن اهتمامه بخط الإجازة بدأ بتعلم فنونه على يد الخطاط حسن رضوان (عابد)، وأنه ركز على خط الإجازة كونه من الخطوط التي لا يمكن الانتباه للأخطاء إذا وجدت فيه، مضيفًا أنه مع الممارسة المستمرة له أنطلق إلى تعلم الخطوط الأخرى من نسخ، والرقاع والثلث.
















