الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

عن مرض يسكن رؤوس ثلث سكان المملكة.. شبكة القطيف الصحية تواجه «الشقيقة» بأرفف الصيدلية والطعام.. ومرضى يحكوون تجاربهم

سناء آل حسين · تصوير: أحمد الصرنوخ · القطيف اليومالجمعة 10 نوفمبر 2023، 11:42 ص
عن مرض يسكن رؤوس ثلث سكان المملكة.. شبكة القطيف الصحية تواجه «الشقيقة» بأرفف الصيدلية والطعام.. ومرضى يحكوون تجاربهم

استعان قسم الباطنية (وحدة الأعصاب) بشبكة القطيف الصحية، بعرض عدد من تجارب المرضى، استطاعوا السيطرة والتخفيف من حدة مرضٍ يعاني منه ما يقارب ثلث سكان المملكة العربية السعودية، وذلك خلال فعالية "الحياة بدون صداع نصفي"، التي انطلقت يوم أمس الخميس 25 ربيع الآخر وتستمر حتى اليوم الجمعة 26 ربيع الآخر 1445هـ، في مجمع ستي مول القطيف.

"خطة" تنجي سارة من النوبات والطوارئ
"سارة المحسن" مشرفة في قسم مكافحة العدوى وواحدة من المرضى الذين استعرضوا تجاربهم في الفعالية، ضمن ركن "تجربة مريض"، وهي تعاني من صداع نصفي شديد جدًا، وقد خضعت للعلاج مع أحد اختصاصيي علاج الأعصاب، ووضع لها خطة علاجية للتخفيف من آلام "الشقيقة".

وفي لقائها مع «القطيف اليوم»، فصلت "سارة" الخطة التي اتبعتها تحت إشراف طبيبها، تقول: "في بداية الأمر استخدمت الأدوية الوقائية بانتظام، لكن بقي الصداع مستمرًا، فلجأت إلى خطة إضافية وهي أنني تركت جميع الأجبان والكافيين من شاي وقهوة وقللت كذلك نسبة 95‎% من تناولي الشوكولاتة ومن المفترض أني أتركها تمامًا، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة لمدة ربع ساعة أو أمشي لمدة نصف ساعة وليس أكثر لتجنب الإرهاق كي لا تعاودني نوبات الصداع وكنت أنام مبكرًا ولا أتأخر عن الساعة 11:00 وأصحو مبكرًا".

وتضيف: "هذه الأمور قللت من نوبات الصداع بصورة كبيرة وواضحة على حياتي، حتى إنني لم أعد أحتاج الذهاب إلى الطوارئ".

خمسة أركان بجنود بيضاء
أعد المشاركون في الفعالية، عدتهم لتثقيف المجتمع بهذا المرض الذي يظن البعض أنه لا يمكن السيطرة على نوبات آلامه، وللتعريف به، وبكيفية الحد من نوباته، وذلك بخمسة أركان تعريفية وتثقيفية، احتشد فيها عدد من الممارسين الصحيين على اختلاف تخصصاتهم.

وفي جولة حول الأركان، شرح الدكتور محمد القديحي استشاري أعصاب، وظيفة كل ركن، منوهًا قبلها بأن الفعالية نفذت للتعريف بالصداع ومحاولة مساعد مرضى الصداع في التخفيف من معاناتهم.

وصب الركن الأول -بحسب ما ذكره "القديحي"-، تركيزه على تعريف المريض الزائر للفعالية بالصداع وأنواعه، ومن ثم التأكيد له إذا كان صداعه هو صداع "الشقيقة" أو مقارب له، وكيف يمكنه أن يميز هذا النوع من أنواع الصداعات الأخرى التي من الممكن أن تصاحبه.

وأوضح أن الركن الثاني وهو ركن "التغذية" يعرف المرضى على الأغذية المساعدة في زيادة حدة الصداع أو العكس من ذلك، بالتعرف على نوع الغذاء الذي يتجنبه المريض ليخلق لنفسه نسق حياة أفضل.

وعرّف بركن الاستشارات، وفيه يستقبل الاستشاريون المشاركون فيه أسئلة الزوار للإجابة عنها، كما يساعدون المرضى في تعديل الأدوية بشكل خفيف تحت إشراف الطبيب.

وخصصت الفعالية ركنًا للصيدلية، ليتعرف المريض على أدوية الصداع بشكل عام، كما يمكنه الاستزادة من المعلومات حول الآثار الجانبية لبعضها، والتأكد من جرعة وطريقة تعاطي الدواء.

وتختتم الجولة في الفعالية بركن تجربة المريض، الذي تحدث عنه الدكتور "القديحي" مشيرًا إلى أن هدفه ربط المريض بالمستشفى، كون مرضى الصداع من أصحاب الأمراض المزمنة، لذلك فإن عرض تجاربهم في الركن يعد أمرًا مهمًا لتحسين وتطوير خدمات المستشفى لهم.

الطعام دواء وداء
"سلاح ذو حدين" هكذا هو حال الأطعمة مع مرضى "الشقيقة"، فالمرض الذي توافقه بعض الأطعمة وتهدأ من نوباته، هناك أطعمة أخرى قد تزيد من آلامه وأوجاعه، ذلك كان ملخص ما شرحته اختصاصية التغذية مي الشماسي، في ركن التغذية.

وذكرت الشماسي أن هناك أطعمة تخفف من الصداع النصفي ومنها الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، وبعض الأعشاب الطبيعية كاليانسون والزنجبيل والنعناع واللافندر، وكذلك فيتامين B، الموجود في الأسماك والدواجن والمكسرات والشوفان، والأطعمة الغنية بالماغنيسيوم كحبوب السمسم وحبوب القرع وبذور الكتان، جميعها ذات منفعة كبيرة في التخفيف من الصداع النصفي.

وفي الجانب المعاكس، نصحت بتجنب بعض الأطعمة أثناء النوبة، مثل الإكثار من تناول الكافيين، بما يتجاوز الثلاث مرات، المواد الحافظة للأغذية، واللحوم المصنعة، المأكولات الباردة مثل الآيسكريم، الغلوتين، والفواكه شديدة النضج، المخبوزات المحتوية على كمية كبيرة من الخميرة،مثل الكيك والخبز السكري، بعض الأجبان، مثل الجبنة الزرقاء، والبارميزان والموتزاريلا.

وقدمت بعض النصائح والتوصيات لمرضى الشقيقة، ومنها: تناول المكملات الغذائية مثل الماغنيسيوم وفيتامين B12 مؤكدة ضرورة استشارة الطبيب قبل تناولها، وكذلك المحافظة على الوزن المثالي، وتجنب الصيام والجوع لمدة طويلة، شرب الماء بكميات وافية، لأن الجفاف يزيد من الصداع.

من أرفف الصيدلية
ومن صيدلية مستشفى القطيف المركزي، أطلت دانة اليوسف صيدلي إكلينيكي، للتعريف بالأدوية المتوفرة لعلاج الصداع النصفي والوقاية منه.

وأكدت في بداية حديثها، أن الصداع النصفي مرض ليس له علاج نهائي، وإنما العلاجات الموجودة تسيطر على الأعراض وتساعد المريض على أن يقوم بأعماله اليومية بشكل جيد.

ونصحت المرضى أن يبدؤوا بالأدوية المتوفرة من دون وصفة طبية وهي المسكنات المعروفة مثل البروفين، الفولتارين، النابروكسين، البانادول إكسترا الذي يحتوي على الكودين والكافيين، ويختلف من مريض إلى آخر، مضيفةً أنه في حال فشلت هذه الأدوية في التخفيف من الآلام، يلجأ المريض إلى الوصفة الطبية ومنها مجموعة التربتانز وهي معروفة منذ سنوات ومنها ما يعطى عن طريق الفم ومنها ما يعطى كقطرات أنفية.

واستعرضت خيارات أخرى موجودة كعلاج للسيطرة على أعراض الصداع المزمن، كالأدوية التي تسيطر على الترجيع، لكن الحبوب لا تجدي فالمريض قد يعاني من الاستفراغ أو الترجيع بسبب قوة نوبة الصداع النصفي فتعطى عن طريق الإبر أو الحقن أيضًا، موضحةً أن هناك مجموعة جديدة من الأدوية وهي تعمل على الأعصاب أو الخلايا الموجودة داخل الدماغ وتعمل على تخفيف نوبات الصداع ويوجد منها الحبوب والأبر وتستخدم الحبوب منها لعلاج نوبات الصداع النصفي بينما تستخدم الإبر للوقاية منها وهي مثبتة وموجودة في المملكة حاليًا ومعرفة عن طريق هيئة الغذاء والدواء.

وأضافت: هناك خيارات أخرى للوقاية من الصداع النصفي لم تكن مثبتة لعلاج الصداع النصفي، لكن لها استخدامات أخرى ومنها أدوية السيطرة على الاكتئاب وأدوية ضغط الدم وأدوية التشنج وقد أثبتت بعض التجارب أنها تسيطر على أعراض الصداع النصفي، مستدركةً أن ما يناسب مريضًا قد لا يناسب الآخر فهنا يجب على الطبيب أن يراعي حالة المريض والأمراض الأخرى التي يعاني منها حتى يختار منها ما يناسبه".

وتابعت: والآن توجد الإبر وهي آخر ما توصل إليه العلم حاليًا وتؤخذ تحت الجلد بمعدل إبرة واحدة شهريًا ولا يوجد لها أعراض جانبية إلا حساسية في مكان الحقن أو احمرار في الجلد ولكن نظرًا لأنها غالية الثمن فإن استخدامها ما زال محدودًا.

وختمت بنصحية صيدلية للمرضى: "قبل اللجوء إلى أي من الأدوية بمعرفة الأعراض التي تصاحبه ومسبباتها فإذا عرف السبب فبإمكانه أن يكثر من شرب المياه وأخذ قسط كاف من الراحة وممارسة الرياضة فقد تكون خيرًا له من أي علاج".

ثلث السكان.. رؤوسهم لا تهدأ
وفي ختام الجولة في الفعالية، بينت لنا الدكتورة آلاء الماجد استشارية أعصاب بمستشفى القطيف المركزي، أن الشقيقة أو الصداع النصفي مرض مزمن؛ يمثل من يعانون منه ما يقارب 27‎% في آخر إحصائية في المملكة العربية السعودية لعام 1444 أي ما يقارب ثلث المجتمع يعاني من هذا المرض.

تغطية مرئية…

دانة اليوسف
https://x.com/alqhat/status/1722964357162639604?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ

محمد القديحي
https://x.com/alqhat/status/1722965134539207117?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ

آلاء الماجد
https://x.com/alqhat/status/1722965304211288529?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ

رهف محيميد
https://x.com/alqhat/status/1722970137475633481?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ

مي الشماسي
https://x.com/alqhat/status/1722966400736625010?s=46&t=sMdEwA8J5rmOSpn0mBN3jQ

بلدات:القطيف