حمامة سلام!!

جَمعت بيننا طفولة جميلة عشناها معًا أختي الحبيبة.. فرحًا، ومرحًا، وبراءة، نتشاطر فيها أنواعًا من اللعب بالدُمى، والألعاب الشعبيةَ في ذلك الزمن الجميل بأرضِ كربلاء (عوامنا الحبيبة) بفناء منازلنا المجاورة، ومرت السنوات بنا؛ لتفاجأنا، وتحمل لي بشائر الخير تلك لوحة البيانات الملصقة بسور منزلك قيد الإنشاء بأننا سنكون جيرانًا مجددًا كُتِب عليها اسمك (صديقة علي جعفر آل خزعل) ومن دواعي سروري غاليتي بذلك اتفقنا معًا المشاركة في شرف الخدمة الحسينية؛ إلا أن الموت لم يمهلني طويلًا؛ ليفجعنا برحيلك أختنا الحبيبة (أم صادق) ومحبيك من خارج العوامية لسفرك الطويل هذا أيتها القامة السامقة مبدعة استثنائية بالعطاء والحب، ومَنْحَك انواعًا من الخير ماديًا، ومعنويًا في جميع مجالاتك الوظيفي في سلك التدريس أو في الخدمة الحسينية عبق سيرتك العطرة أروع من شذى المسك المتطايرة شذاها مع الوقت.. وعبق سيرتك باقية مدى حياتنا أختاه بصْمتِك في كل بيت من بيوتنا؛ بتوجيهاتك لطالباتك أو لزميلات الخدمة الحسينية، والاجتماعية.. كلمات متواضعة لا تفيك حقك من الوصف!!.. وهل سيسعفني القلم؟!
في بضع من شذرات الكلمات لوصفك صاحبة الدمعة الساكبة الملتهبة لمصاب الآل حتى في محافلهم ومناسباتهم السعيدة ما عساك تستحضرين أختي الحبيبة (أم حسن آل زايد.. لميعة) مصائبهم وكيفية استشهاد ذلك الإمام بصنوف من القتل؟! فتبكيه حتى يوم ولادته! وللباري حكمة في اختياره لأن تكونوا لجواره في أيام قريبة من بعض.. قلوبكن حمامة سلام!! في النقاء، والصفاء، والطيبة لمن عرفكن فكرامة لهذه الخدمة المخلصة اختارك حبيبتي (أم حسن ) لآخر مجلس حسيني لك يصدح بزيارت مولاتك الزهراء -عليها السلام- ونعيها.. ولشأنكن الرفيع من الباري سبحانه منحكن أجمل ما في مملكته وقدس جلاله من عطاء وخير مما في الدنيا، وما فيها منزلة رفيعة في جناة عدنٍ للمتقين.. وستظل مرارة الأيام للفاقدين من أبنائكن وعوائلكن طويلة فخفف عليهم إلهي الرحمن الرحيم عناء الفقد ولوعته واكتب لخواتيم أعمارنا خيرًا.



