تذكر أنك لست وحدك مع تجربة الخوف!

لدي اليوم موضوع قريب إلى قلبي لعلي سأطيل الإسهاب في التحدث عنه، سأتحدث عن اختراق الخوف والقلق عند البعض. ولأحاول العثور على حقيقة حديثي وهو أمر مهم بشكل خاص، عندما يتعلق بقضايا التنمية الشخصية مثل هذا الأمر. لقد تعلمت على مر السنين أنه عندما يتخذ المرء قراره، فإن هذا يقلل من الخوف. إن معرفة ما يجب فعله يزيل الخوف، أدرك تمامًا رحلتي عبر الخوف والقلق وتأثيرهما علي إيجابيًا. ومن الطبيعة البشرية تجنب المشاعر التي تخيفنا، فالمخاوف هي قصص نرويها لأنفسنا وغيرنا.
لقد فقدت العديد والكثير جدًا من صديقاتي ومعارفي وأهلي في سنوات سابقة وأيضًا من هذا العام. لقد فاجأني الموت في كل مرة. لم يكن الحدث يبدو هينًا وسهلًا عليّ، ولكن هكذا الموت يتحرك بشكل أسرع وأوسع. حيث فقدان الصديقات يؤلم بشدة. عندما أفتقدهن، أشعر بالحزن والقلق والخوف، لكنه يذكرني أيضًا بقداسة الحياة. وإنهم يستحقون أن أحترم رحيلهم المبكر. قد يعتقد البعض أن هذا عقلاني للغاية. أو أنني أفتقر إلى التعاطف مع أولئك الذين فقدوا أحباءهم. ولكن هذه هي مفارقة الموت: أولئك الذين يندبون الموتى هم على قيد الحياة. يمكننا إما التمسك بالحزن والخوف أو تحويل تلك الخسارة والفقد إلى شيء ذي معنى. فلماذا نخاف ومن الموت بالذات؟ ولعل قبول فكرة الموت تجعلنا أقل خوفًا وقلقًا.
من الطبيعي أن تشعر بمستوى معين من القلق والخوف، اعتمادًا على الظروف. وهذه مشاعر إنسانية طبيعية. وهي ليست أقل نبضًا من الفرح والمفاجأة. هناك العديد من الأسباب التي تجعل الناس يشعرون بالقلق. وتشمل الأسباب الشائعة للشعور بالقلق ما يلي: صعوبات مالية، وضغط اجتماعي، والإجهاد والتعب الناجم عن العمل، والمخاوف الطبية. حيث القلق والخوف لا يبدوان دائمًا كالذعر. يمكن أن نشعر بما يلي: ارتباك، وفقدان الاهتمام بأحلامنا، وضيق في التنفس وفقدان السيطرة. وعلى الرغم من أن الكثير منا يتحدث وكأننا نؤمن بنظام العقل، فإننا نخشى أننا لا نحظى بالتقدير الكافي لنكون مشاركين هادفين في هذا النظام. وهذا هو جوهر مخاوفنا.
عندما أسأل السؤال ما هو الخوف وما الذي نخاف منه ولماذا؟ يتبعه أسئلة عديدة! كم مرة قلت لنفسك: لا أستطيع! أنا لست قويًا بما فيه الكفاية! لست شجاعًا أو واثقًا بما يكفي لأكون كل ما أرغب في أن أكونه؟ كم مرة شعرت أنك تتقلص؟ وكم مرة جعلت نفسك صغيرًا بما يكفي لتتناسب مع دور ما؟ كم مرة أبقيت فمك مغلقًا عندما أردت التحدث علنًا؟ هل تعاني القلق؟ هل هو سيئ بالنسبة لك؟ هل أنت خائف من أن تكون سعيدًا ومن خذلان نفسك؟ هل يمنعك الخوف والقلق من التعامل مع المواقف والعواطف؟ كيف تبدو في حياة شخص ما؟ هذا هو الخوف الذي ينتاب البعض منا ويجعلنا عاجزين! رغم أن الخوف عاطفة حقيقية للغاية إلا أنها انحرفت بشكل عكسي وخطير نوعًا ما!
بغض النظر عن مدى شجاعتنا أو قوتنا أو اتزاننا، فإننا جميعًا نشعر بالخوف أحيانًا.
يمكن أن تأخذنا الحياة في رحلة مليئة بالارتفاعات والانخفاضات والتقلبات والانعطافات. حتى بالنسبة لأولئك الذين يستمتعون بالإثارة والجرأة غير المتوقعة، فمن المخيف أن نجد أنفسنا فجأة نتجه نحو منحدر عميق! ومع ذلك، فهذا يحدث لنا جميعًا. في هذه اللحظات، من المهم أن تتذكر أنك لست وحدك في تجاربك مع الخوف.
قد تتمحور مخاوفنا حول سلامتنا الجسدية، خاصة إذا لم نشعر بأننا على ما يرام، أو نعيش في ظروف صعبة، أو نقوم بأعمال تعرضنا لظروف خطرة أو ربما نواجه مشاكل مالية تجعلنا خائفين من تغطية نفقاتنا. قد نخشى أيضًا فقدان شخص عزيز علينا مريض، أو قد نخاف من عدم العثور على شخص مميز لنقضي حياتنا معه. قد نكون خائفين من البدء في وظيفة مختلفة، أو الانتقال إلى منطقة جديدة، أو التعرف على أشخاص جدد. مهما كانت مخاوفنا، فهي صحيحة، ولا نحتاج إلى الشعور بالخجل أو الإحراج لأننا خائفون في بعض الأحيان.
الخوف هو عاطفة أساسية تظهر بطرق مختلفة، يمكن أن يتخذ الخوف أشكالًا عديدة:
الخوف من الرفض، الخوف من جعل نفسك أحمق، الخوف من ارتكاب الأخطاء، أو الظهور، الخوف من الفشل، ومن الخطأ الاعتقاد أن الأشخاص الذين يبدون واثقين من أنفسهم لا يشعرون بالخوف، بالطبع يفعلون. الخوف هو العدو الأول في ظل انعدام الثقة حيث يدمر الثقة من خلال إبقاء البعض مرعوبين من المخاطرة. لقد توقفوا عن القيام بالكثير من الأشياء لأنهم خائفون ولم يتمكنوا من القيام بذلك.
الخوف هو شعور بالقلق حيث يشعر الجميع بالقلق في مرحلة ما من حياتهم، ولكن بالنسبة للبعض يمكن أن يكون ذلك مشكلة مستمرة. لكنني أفكر في شيء يجعلني أفهم نفسي بشكل أعمق، في نفس الوقت الذي يتم فيه التخلص من خوفي، قد أقول لنفسي: أنت الأقوى والأكثر إلهامًا والأكثر نجاحًا عندما تتم تصفية المخاوف الخاصة بي.
الخوف هو أحد أعظم معلم والذي يخبرنا عندما يكون هناك خطأ ما. إنه يهدف إلى حمايتنا من المخاطر والتردد والتراجع الذي يمكن أن يضر بنا.
. قد يكون من المريح معرفة أن الجميع يشعرون بالخوف، ولا بأس بذلك تمامًا. في بعض الأحيان يكون مجرد الاعتراف بمخاوفنا كافيًا ليجعلنا نشعر بالتحسن. وبينما يتطلب الأمر أحيانًا الكثير لتهدئة أذهاننا لتهدأ أرواحنا، يمكننا أن نعزي أنفسنا بمعرفة أن الحياة يمكن أن تكون مخيفة في بعض الأحيان.
· إن منح أنفسنا الإذن بالخوف يتيح لنا تجاوز مخاوفنا حتى نتمكن من السماح لها بالرحيل. كما أنه يجعل من الجيد مشاركة مخاوفنا مع الآخرين! يمكن أن يجعل مخاوفنا أقل وطأة لأننا لا نسمح لها بالنمو داخلنا كمشاعر مكبوتة. إن مشاركة مخاوفنا يمكن أن تخفف أعبائنا لأننا لا نحمل همومنا بمفردنا.
· لنحاول أن نتوقف عن الشعور بالخوف من أي شيء في أي مكان ومع أي شخص! وعلينا أن نتعلم كيفية التغلب على الخوف بإشعال ثقتنا بأنفسنا وتجسيد شجاعتنا لمساعدتنا في الوصول مباشرة إلى قدرتنا الداخلية من أجل العيش بهدوء وسلام وطمأنينة بما فيه الكفاية.
· تذكر أنه لا يوجد شيء دائم في هذا العالم العجيب ولا حتى مشاكلنا، فلا تقلق أو تخاف. وتذكر أيضًا أنك لست وحدك خائفًا وليكن نوع خوفك هناك من يخاف أكثر منك.
أعتذر لمن لا يعجبه محتوى كتاباتي فالساحة مليئة بالنصوص المتنوعة الهادفة.



