كيف تبقى؟

كنتُ
إنساناً بسيطاً
طيبَ القلبِ و غافل
و أرى
في القوم حولي
بين ممدوحٍ و فاضل
و رأيتُ
الدنيا تعطي
كلَ معنىً في الفضائل
لم
أرى يوما بخيلاً
أو أرى في الناسِ عائل
أو
أرى يوماً لئيماً
أو أرى في الجمعِ غائل
أو
أرى في الخلقِ سوءاً
كلهم بالحُسنِ كامل
و لمَ
القبحَ أراهُ ؟
و الذي أبرأَ قائل
أحسنُ
التقويمِ خَلقا
هو في الإنسانِ حاصل
والدي
أُمي و جدي
هم مثالي و هو ماثل
خالتي
عمي و أختي
و أخي و الكلُ شامل
لكنْ
الواقعُ يأتي
بالذي بالحقِ نازل
كذبٌ
شرٌ و كفرٌ
سوءُ خلقٍ في الفعائل
ظاهرُ
القومِ أناسٌ
لبسوا بالبرِ حائل
عنْ
خفيٍ هو يحوي
كلّ ما كانَ مائل
تاهَ
عقلي في وحوشٍ
ملؤا الدنيا نوازل
كيف
تبقى في ثباتٍ ؟
هذه الدنيا بجاهل
كيف
تبقى دون خسفٍ ؟
ليس في الأرضِ زلازل
و الذي
قد بات فيها
هو شرٌ فيه باطل



