في قيادة السيارة.. جبان أفضل من رحمة الله عليه!

القارئ الكريم والقارئة الكريمة: كيف تصنفون طريقة قيادتكمَا للسيارة؟ الهجوم أم الدفاع؟ من غير المستبعد أن أغلبنا يصنف في خانة الهجوم! تلفت نظري المسافة التي يتركها السائقون بينهم وبين السيارة أمامهم عندنا في الزحام فهي قد لا تتجاوز عدة سنتيمترات وأغلب الحوادث التي أصادفها هي اصطدام من الخلف! أتمنى أن يكون لدى أصحاب المؤسسات ومن لديه عمال يقودون سيارات، برامج توعية دورية بأصول قيادة السيارة وبخاصة سائقو السيارات كبيرة الحجم!
من الدورات التدريبية التي كنا ملزمين بحضورها كل فترة في سنوات العمل دورة: "القيادة الدفاعية" Defensive Driving. ورشة تدريب مفيدة لأن فهم مخاطر القيادة الهجومية والقيادة الدفاعية والخطوات التي يمكننا اتخاذها يساعدنا في تجنب التعرض لاصطدامات خطيرة أو مميتة. لا يهم من المخطئ إذا فقدتُ حياتي في الحادث ونصيحتي الخاصة هي: سق بحذر وقلل من مشاويرك ومن استخدام السيارة إذا لم تكن مضطرًّا للخروج!
ما القيادة الدفاعية؟
القيادة الدفاعية هي أن أبقى في حالة تأهب ووعي بتصرفات السائقين من حولي على الطريق. أتوقع ما قد يفعله السائقون الآخرون من أخطاء وأتصرف وفقًا لذلك. القيادة الدفاعية هي الطريقة الأكثر أمانًا للقيادة ويمكن أن تساعد على تجنب التورط في الحوادث. أنتبه لأن روحي وسلامتي وسلامة من معي لا تقدر بثمن! سيارتي غالية عندي! لأن هناك من يحبني وينتظر عودتي سالمًا!
على النقيض من ذلك، "القيادة الهجومية" وهي عندما أقود بقوة وبسرعة بدلاً من الرد على تصرفات السائقين الآخرين وتوقعها، أنخرط في سلوكيات قيادة متهورة ومهاترات خطيرة؛ أسرع، أتحرك داخل وخارج الممرات المرورية، أو أقود بغضب. أفشل في الردّ وأحاول عوضًا من ذلك إجبار الآخرين على التكيف مع قيادَتي. أتفاعل بغضبٍ شديد عندما أواجه سائقين آخرين يسببون لي مضايقات بسيطة مثل القيادة ببطء أمامي أو ارتكاب خطأ بحقّي! القيادة بشكل عدواني أمر خطير، تؤدي إلى وقوع حوادث مرورية وحوادث غضب على الطريق.
هذه الخاطرة ليست درسًا في قيادة السيارة إنما هي لفت نظر إلى وجوب الانتباه والوعي أثناء قيادة السيارة من أجل سلامتي وسلامتكم في الطريق والتذكير بنصيحة الأطفال الذين نتركهم خلفنا في الدار: "يا بابا لا تسرع نحن في انتظارك"! هناك مهارات وقوانين علينا أن نتعلمها ونتبعها قبل أن نخرج إلى الطريق معتمدين على نباهة الآخرين من حولنا!
دروس بسيطة لكنها مهمة جدًّا فكم من شخصٍ نعرفه تعرض لحادث مات على إثره أو فقد عضوًا من جسده أو -مع الأسف- أصيب بشللٍ كامل في أطرافه! هل الغرض من قيادة السيارة الراحة أم الأذى؟ في الطريق، أفضل أن يقول الناس عني ألف مرة إنني جبان لا أن يترحموا على موتي مرة واحدة!



