أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

الكتَّاب الذين يسرقون من غيرهم Plagiarism

هلال الوحيد · القطيف اليومالثلاثاء 26 مارس 2024، 10:50 م
الكتَّاب الذين يسرقون من غيرهم Plagiarism

ماذا ترون -القراء الكرام- في السرقات الأدبية؟ أصبح من السهل جدًّا أن يقطع كاتب عدة أسطر مع النقطة والفاصلة ويزعم أنه كتبها. وأحيانًا أكثر من ذلك بكثير! أليس كذلك؟ ما شعوركم عندما يسرق شخص آخر جهدكم وعرق جبينكم وثمار أفكاركم؟ تسرق المال من الكاتب ولا يشعر بفداحة السرقة ويغفر السرقة، وحين تسرق أفكاره يشعر بأنك سرقت قطعة منه ولا يغفرها!

السرقة الأدبية والعلمية من الآخرين ليست جديدة بتاتًا فلطالما سرق فلانٌ فكرة فلان، أو كلمات فلان من دون جهد أو عناء التغيير والتدقيق. لطالما سرق شعراء ومهندسون وأطباء وأدباء من بعضهم قديمًا ولن يتوقفوا، إنما أصبح من السهل اكتشاف الأفكار الأصيلة من المقلدة ولربما تحد القوانين الحديثة وتخفف من الغلواء في السرقات.

الانتحال هو نوع من الغش يتضمن استخدام أفكار شخص آخر أو كلماته أو تصميمه أو فنه أو موسيقاه وما إلى ذلك، بوصفها أفكارًا خاصة به كليًا أو جزئيًا من دون الاعتراف بالمؤلف أو الحصول على إذن منه. لا تقتصر السرقة الأدبية على النص المكتوب فحسب، بل تنطبق على أعمال أخرى مثل الأفكار والتصميم والفن والموسيقى وغير ذلك من الإنتاج والإبداع الفكري.

أيضًا أصبح من السهولة بمكان في هذه الآونة بفضل تقنيات البحث السريعة كشف السرقات الأدبية. فإذا أراد القارئ الكريم أن يستقصي أو يعرف ما إذا كان انتحل من كاتبٍ آخر فليس عليه سوى البحث في الشبكة العنكبوتية وسوف يعرف ذلك. مدقق الانتحال يكتشف بسرعة ما إذا كان الكاتب سرق الفكرة أو النص أو كليهما أو لا!

بفضل تقنيات البحث صار التدقيق يسيرًا جدًّا. حتى من دون عناء البحث، بعض القراء لديهم الحصافةَ الكافية والذوق الأدبي فتراهم يستطيعون التعرف على مستوى الكاتب الفكري والعلمي والأدبي، يميزون ما إذا كان يكتب من رأسه أم منتحلًا من غيره. مع أنه في نهاية الأمر قد لا يقاضيني أحد ولا أتعرض للعقوبة والغرامة، لكن هل أشعر في نفسي بالفخر حين أَستولى على فكرة أو نصّ من مقال لم أبذل فيها أي جهد؟ ما المحصلة والنتيجة؟ أين الإبداع؟ أهون الأضرار أن أذكر المصادر التي أخذتُ منها واقتَطعت منها.

خذ من أفكاري وآخذ من أفكارك، غاية ما في الأمر ليس إلى حد القصّ واللصق! ومن غير المستبعد أنه إذا غاص أحدنا في بحر أفكاره يستخرج منها لآلئ أجود من تلك التي يأخذها -أو يسرقها- من خزائن غيره من دون استئذان! وإذا أمكن دعونا نتسالم على شيء واحد؛ أن تتوقف عن سرقة الأفكار والكلمات ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا!