أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

حتى في المنام!

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالأحد 21 أبريل 2024، 9:31 ص
حتى في المنام!

جاء له استدعاء فحضر إلى مكتب المحامي، فقال له المحامي: إن هؤلاء يريدون شراء الأرض التي منحك إياها أبوك قبل أن يموت وهي أرض زراعية كبيرة تفصل بين عدة أراضٍ محيطة بها يملكها هؤلاء، وكان أبوك قد اشتراها مشاركة معهم في منطقة نائية والآن وصلها البناء والتمدن ويبلغ سعرها مائة وخمسين ألف مليون وحدة نقدية. قال: لم يقل أبي هذا من قبل وليس هنالك أية أوراق تدل على ذلك. قال المحامي: نعم هو كذلك، لأن الأرض كانت واحدة باسم الثلاثة والآن تم تقسيمها على الثلاثة ونصيبك الوسطى بينها وهم يريدون شراءها، فما قولك؟ فقال: ماذا تقول؟ هل هي مزحة؟ أم ماذا؟ قال المحامي: إنها الحقيقة وليست مزحة وإذا أردت البيع نكمل الإجراءات ونحول المبلغ للبنك وإذا أردت الاحتفاظ بها لنفسك فما عليك إلا أن تدفع أجور المحامي وهو مبلغ بسيط فقط عشرة ملايين وحدة نقدية، انصدم من المبلغ لأنه لا يملك شيئًا، فقال: البيع أفضل. قال له المحامي: إذًا عليك أن تعطينا رقم حسابك وتفويضًا بتحويل المبلغ لك، ولأن الخبر جعل عقله مضطربًا صدقهم فقام بإعطاء المحامي الرقم والتفويض وغادر غير مصدق ولكنه جعل الأماني هي من تسيره والخيال بحصوله على المليار والنصف هو ما يقوده للخروج من مكتب المحامي، وبعد ساعات جاءت رسالة على جوالة بتحويل مبلغ مائة وخمسين ألف مليون وحدة نقدية إلى حسابة، فزاد اضطرابه غير مصدق وإن هي إلا لحظات حتى سحبت وسحب ما في الحساب من رصيد من مالٍ كان مدخره لشراء بيت وتزويج عيال ومؤونه معيشة، فجن جنونه وخرج من بيته فاقدًا للوعي والأدهى والأمر أن ذلك كان حلمًا راوده وأصبح حقيقة بفقدانه صوابه، لكثرة قراءته لقصص النصب والاحتيال وسماعه عنهم في هذا الزمان، أعاذكم الله منهم ومن شرهم.