صقيع في ربيع

جئتِ يا وردةَ الربيـعْ
فِي زمانٍ معَ الصقيعْ
وأتٰى العطـرُ بـاهــتاً
معلنَ السرَّ للجميعْ
سـائــلاً أينَ وردتِـي
فأنَا الخادمُ المطيعْ
أنتِ يـاحـبيَ الــذي
بينَ أوراقـهَـا أضـيعْ
بينَ أحضانِها ارتويتُ
جنونَ الهوٰى السريعْ
وغـدا لي منْ الأثـيـرِ
فضاءَ الهوٰى الوسيعْ
فيهِ أقـضِي سعـادتِي
أشـتـرِي ثـمَّ لا أبـيعْ
كيـفَ ألقـاكِ وردتِـي
ويعودُ الهـوٰى رضيعْ
بـعـدَ إنْ ذابَ حـبنَـا
واستوٰى عطريَ الفظيعْ
فِـي زمــانٍ حسـبتـهُ
مرَّ كالخاطفِ المريعْ
كـنتُ عطـراً مـعتقاً
للـمُعـنّى وللـصريعْ
كـيفَ للعـطرِ يلتقِي
في ضحًى مرَّ أوْ هزيعْ
والسويعاتُ لوْ تعودُ
ثــوانٍ ولاَ تَــذيــعْ
والصقيعُ إنحنٰى لهَا
وبصمتٍ لهَا سميعْ
وأرٰى فِـي صـبـابتِـي
حصنكِ الدافيَ المنيعْ



