أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

سوالف لول «قصة وعبرة - 3»

السيد حسن الرمضان · القطيف اليومالخميس 2 مايو 2024، 10:47 ص
سوالف لول «قصة وعبرة - 3»

سوالف لول عبارة عن قصص وعبر نبحر بها عبر الزمان ونلتقي فيها شخصيات مختلفة تحدث لها أحداث معبرة نستفيد منها -إن شاء الله.

قصةُ الدنياِ كتابٌ فيهِ للخَلقِ فصول

على الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.

السالفة الثالثة:
القلادة العجيبة
في قديم الوقت كان وبه كان المكان!

خيرُ قولُ المرءِ ذكرٌ وبه الحقُ يبان

وصلاةُ الله تأتي لكريمٍ ذي بيان

يحكى أن امرأة ميسورة الحال كانت بأحد البلدان وكانت بين فترة وأخرى تذهب للصائغ لشراء الذهب الذي كانت تحبة كثيرًا فهو (زينة وخزينة)، ولأنها ميسورة الحال فكانت تذهب إلى السوق أيضًا للتبضع، وفي يوم من الأيام وبينما هي عند الصائغ، لفتت انتباهها قلادة ذات شكل مختلف لم تعهد مثله من قبل مما دفعها إلى سؤال الصائغ عنها، فقال لها إنها من أجود أنواع الياقوت المرصع بالزمرد وهي محاطة بإطار من الذهب، فقالت له: إنها دخلت قلبي وسآخذها مهما علا ثمنها، فقال الصائغ لها إنها بألف وحدة نقدية، ولم يكن المبلغ صعبًا عليها بل قامت مباشرة بدفع المبلغ له وأثناء ذلك دخل يتيم إلى محل الصائغ وعليه علامات البؤس والتشرد، ولأنها طيّبة القلب وحنونة أيضًا رأفت بحاله وقالت له: لم أنت هكذا؟ فقال الطفل أنا يتيم لا والد لي ولا أم، فقالت له المرأة: إني بحاجة إلى من يخدمني فهل تقبل أن تأتي معي وسوف أعتني بك وأتكفل بحالك، وما عليك سوى العمل اليسير بحمل ما زاد عليّ من حمل، فوافق الطفل وأخذت المرأة القلادة وخرجت من المحل ومعها الطفل، وهنا كانت المفاجأة حيث كان للمرأة مشكلة مع أحد التجار وكانت القضية لدى القاضي، وقد طالت أيامًا وشهورًا، وإذا بالقاضي يقول له: إن الحق لها والمال المتنازع عليه هو لها، فقالت المرأة: ما هذه المفاجأة، فكانت قد يئست من استرداد المال، وبعد ذلك ذهبت إلى منزلها ومعها الطفل والقلادة والمال الذي استرددته من التاجر، وبينما هي في الدار إذ جاءها أحدهم بنعجة ذات حمل، وقال لها إنه محتاج للمال وسيبيع تلك النعجة بمبلغ زهيد ولكنها أصرت عليه أن تشتريها بسعرها السوقي، وفعلا اشترت النعجة والتي ما لبثت أن ولدت ثلاثة حملان، فاستغربت المرأة مما يحصل وأرجعت ذلك إلى القلادة العجيبة دون أن تشعر أنها بكفالتها لليتيم قد فتحت لنفسها باب رزق من السماء والقلادة العجيبة هي كفالتها اليتيم.

فهل نشتري لأنفسنا قلادة عجيبة مثلها؟! والحمد لله رب العالمين.

القصة القادمة: "من زبيل الملا".